زلزال “إبستين” 2026: الأرشيف الرقمي المسرب يسقط آخر الأقنعة.. وهند العويس تحت مجهر التساؤلات

2٬118

​عبد الرحمن طفور – DCRN

​موت #جيفري_إبستين الغامض داخل زنزانته في نيويورك عام 2019 لم يكن كما توهم الكثيرون نهاية لملف “الجزيرة الملعونة”، بل كان مجرد “فتيل” قصير أشعل صاعق ما وصفته صحيفة “نيويورك تايمز” بصندوق باندورا الذي لا ينضب.

واليوم، ونحن في شباط 2026، يجد العالم نفسه أمام #تسونامي من المعلومات لا يتوقف؛ حيث تخرج من ذلك الصندوق أسماء قادة، سياسيين، ودبلوماسيين، في مشهد ينسف ما تبقى من ثقة الشعوب في نزاهة النخب الدولية التي لطالما صدّعت رؤوسنا بمحاضرات الأخلاق والشفافية.

​ ​لقد انتهى زمن الأقاويل والظنون والمؤامرات المرسلة؛ فالقضية اليوم تستند إلى أدلة مادية دامغة كشفتها وثائق محكمة #مانهاتن الفيدرالية. لم تعد “سجلات الطيران” (Manifests) التي وثقت الرحلات المكوكية لطائرة إبستين الخاصة هي الدليل الوحيد؛ إذ شهد مطلع عام 2026 تطوراً دراماتيكياً تمثل في الإفراج عن “الأرشيف الرقمي” الكامل، بما في ذلك المراسلات البريدية المشفرة التي كانت مخزنة في خوادم خارج الولايات المتحدة لسنوات طويلة بعيداً عن أيدي المحققين. ​وفي قلب هذه السجلات برز اسم الدبلوماسية السابقة #هندالعويس كأحد أكثر الأسماء إثارة للجدل والقلق.

إن ورود اسم #العويس هنا لا يقتصر على ذكر عابر بل يوضع تحت مجهر التساؤلات الحارقة؛ فالتسريبات الأخيرة كشفت عن قرابة 469 رسالة بريدية تضمنت تفاصيل لوجستية دقيقة تتجاوز العمل البروتوكولي المعتاد، تحدثت المراسلات عن مواعيد محددة ولقاءات في نيويورك، والأخطر من ذلك، وجود إشارات لطلبات تتعلق بـ “تجهيز فتيات” بمواصفات معينة، ومراسلات شخصية تطلب فيها العويس من إبستين “الاعتناء بشقيقتها” #هلا_العويس وتقديمها لدوائره الخاصة، مما يؤكد أن التغلغل في المؤسسات الدولية كان استراتيجية ممنهجة لتبادل المصالح وليس مجرد مصادفات بروتوكولية.

​إن انكشاف دور العويس في هذه الشبكة يسلط الضوء على ظاهرة أكثر خطورة؛ وهي استخدام “الحركات النسائية” و”تمكين المرأة” كغطاء وشعار براق لتنظيمات وشبكات تهدف في جوهرها إلى هدم بنية المجتمع وقيمه الفطرية.
لقد كشفت فضيحة إبستين أن الكثير من الداعيات لهذه الحركات لسْنَ سوى “بيادق” في رقعة شطرنج دولية مشبوهة، حيث يُستخدم الخطاب الحقوقي كـ “حصان طروادة” لاختراق المجتمعات المحافظة وتفكيك روابطها الأسرية تحت ستار التحضر.
إن تورط شخصية مثل العويس —التي كانت تتصدر المشهد كأيقونة للدبلوماسية النسوية وحقوق الإنسان— في مراسلات تتعلق بـ “تجهيز فتيات” وسمسرة نفوذ مع شخص بمستوى إجرام إبستين، يثبت أن تلك الشعارات لم تكن إلا ستاراً لنشاطات تضرب عرض الحائط بكل القيم الأخلاقية التي يزعمون الدفاع عنها.

​تشير تقارير “وول ستريت جورنال” والتحقيقات القضائية المحدثة في 2026، إلى أن إبستين لم يكن مجرد “قواد لنخبة”، بل كان يمارس “سمسرة النفوذ” باحترافية مرعبة عبر جمع تسجيلات مصورة ومراسلات لزواره النافذين لاستخدامها في “الابتزاز السياسي”.
هذا يفسر لغز تمدد هذه الشبكة لعقود؛ لقد حول الجريمة الأخلاقية إلى أداة ضغط سياسي، وباتت بعض القرارات الدولية تُطبخ في كواليس تلك اللقاءات المشبوهة، حيث يختلط الابتزاز بالمصالح المتبادلة، وتصبح الحصانة الدبلوماسية ستاراً لجرائم عابرة للحدود.

​من منظور فلسفي واجتماعي، تكشف هذه الفضيحة الزيف الصارخ في محاولات “صناعة القدوة” التي يسعى الغرب لتصديرها قسراً إلى العالم الإسلامي، فبينما تُبذل جهود جبارة لطمس الهوية الإسلامية —التي تعزز بطبيعتها ثقافة الطهر والعفاف— يبرز هذا الانحدار الأخلاقي المروع في قمة الهرم الغربي، فالتحصين القيمي المستمد من الشريعة والوعي بالهوية ليس “تخلفاً” كما يحاولون تصويره، بل هو خط الدفاع الأول والوحيد ضد حالة “التحلل” التي تُسوق لمجتمعاتنا تحت ستار “التحرر” و”التمكين”.

في حين تقف المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، عارية تماماً من مصداقيتها بعد أن تبين سهولة اختراقها من قبل “لوبيات” مشبوهة، وانعكس هذا العجز دولياً على شكل إجراءات إدارية وقائية وسريعة في المنطقة العربية؛ حيث لاحظ مراقبون غياب اسم هند العويس بشكل كلي وفوري عن التشكيل الجديد لمجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في الإمارات فلم تكن هذه الخطوة روتينية حسب مراقبين، بل كانت “جراحة إدارية” عاجلة تهدف لنأي المؤسسات الوطنية عن لهيب التداعيات القانونية والأخلاقية للأرشيف المسرب، ومحاولة لترميم الصورة الحقوقية التي تضررت بظهور أسماء من داخلها في سجلات إبستين.

​إن فضيحة إبستين في عام 2026 ليست مجرد ملف جنائي أو أخلاقي، بل هي إدانة شاملة للنظام العالمي الحالي الذي شرعن استغلال النفوذ وحمى الجناة بغطاء الدبلوماسية.

لقد بدأ زمن “سحق الأقنعة”، والعدالة التي تعثرت لسنوات في أروقة السياسة والمال، بدأت اليوم تجد طريقها عبر البيانات الرقمية التي لا تقبل الرشوة ولا تخضع للابتزاز. الحقيقة الآن أمام الشعوب، وهي وحدها من تملك حق محاسبة تلك النخب التي خانت الأمانة وتاجروا بالقيم.

​المصادر الموثقة:
​وزارة العدل الأمريكية: سجلات محكمة مانهاتن الفيدرالية (تحديثات 2026).
​أرشيف محكمة نيويورك: الأرشيف الرقمي المسرّب والمراسلات المشفرة.
​المرسوم الاتحادي الإماراتي: (فبراير 2026) بشأن إعادة تشكيل الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.
​تحقيقات صحفية: (The New York Times, Wall Street Journal, CNN).

قد يعجبك ايضا