الألماس الروسي الدموي

921


ترجمة

المصدر: Aktuální zprávy

تدور مناقشات حول فرض عقوبات على صناعة الماس في روسيا منذ بداية غزوها الشامل لأوكرانيا، إن لبيع الماس حصة كبيرة من الصادرات الروسية تساهم في ميزانية روسيا، وبالتالي يرعى الحرب ضد أوكرانيا، ومع ذلك، تمكنت مجموعة الدول السبع من التوصل إلى توافق في الآراء بشأن هذه القضية، وأعلنت عزمها فرض قيود على الماس الروسي بحلول الأول من يناير/كانون الثاني 2024.
بلغت إيرادات الميزانية من الماس 3.8 مليار دولار في العام 2022، مع أن ذلك شكل، بلا شك، حصة أقل مقارنة بالإيرادات من بيع موارد الطاقة الروسية، فإن صناعة الماس تقوم بدور مباشر ومهم جدًا في الحرب على أوكرانيا.
على سبيل المثال، تشرف شركة آلروسا الروسية لاستخراج وإنتاج الألماس على إحدى سفن أسطول البحر الأسود المسلحة بصواريخ كاليبر، وهي تلك التي قصفت روسيا بها مرارًا وتكرارًا السكان المدنيين في أوكرانيا، ولا سيما وسط مدينة فينيتسا ومنشآت الطاقة وصومانع الحبوب.
تظهر نية فرض العقوبات على صناعة الماس الروسية دعم الغرب الواثق لأوكرانيا بحيث تمثل دول مجموعة السبع (الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان وألمانيا وبريطانيا العظمى وإيطاليا وفرنسا) 70% من الطلب العالمي على الماس. وإلى جانبها شاركت بلجيكا حيث يقع في مدينة أنتويرب أحد أكبر مراكز تجارة الماس عالميًا في مناقشة فرض العقوبات.
ويشار إلى أنه في بداية الحرب عارضت بلجيكا فرض العقوبات بحجة احتمال تكبد الاقتصاد الأوروبي خسائر.
على الرغم من أن فرض العقوبات على صناعة الماس الروسية يعد خطوة كبيرة إلى الأمام، فلا ينبغي أن ننسى أن روسيا تعلمت التحايل على القيود بفضل الثغرات في التشريعات والمساعدة من دول ثالثة. على سبيل المثال، يمكن لروسيا أن تبيع الماس من أصل مختلط أي شبه طبيعي أو الماس الخام إلى بلدان ثالثة منها الهند التي قد ينطلق الماس منها لاحقًا إلى كل أنحاء العالم.
لكن يمكن منع بيع الماس الروسي باستخدام أجهزة خاصة تحدد مصدره إما من خلال تحليل العناصر الدقيقة أو من خلال وضع العلامات النانوية التي لا يمكن إزالتها حتى بعد قطع الأحجار الكريمة. وتشير صحيفة فاينانشيال تايمز إلى أن شركة Spacecode Technologies يمكن أن تختبر النموذج الأولي لمثل هذه الأجهزة في المستقبل القريب.
ولذا، لقد اتخذت الخطوة الأولى في هذا الطريق الذي يشترط مراقبة العملية لتنتهي بنجاح.

قد يعجبك ايضا