لأن اللغة العربية هي لغتنا الأم، لغة القرآن، واللغة التي اختارها الله عز وجل ليقيم الحجة على الكفار من قريش، وأهم وأقدم لغات العالم..
فكانت دائما معجزة خالدة تحتوي على البيان الكثير..
وفي يومنا هذا تصارع اللغة العربية كثيراً لتحافظ على عراقتها ورسخوها بين لغات العالم فيواجه اليوم أطفال العرب صعوبة بالغة في الحفاظ على لغتهم الأم والتحدث بها في الدول الأوربية.. فكيف يتعامل أولياء الأمور مع هذه المعضلة وما الطرق الأنسب لتعلم اللغة العربية وممارستها والحفاظ عليها وأكثر…
ستحدثنا أ. رغد العمر منسقة التعليم في مدرسة ياسمين الافتراضية عن الموضوع.
١-ماهي أهمية نشر اللغة العربية في الدول الأوروبية؟
يمكن لتعلم اللغة العربية أن يفتح الأبواب للأطفال لفهم الثقافة العربية والتواصل مع أسرتهم وأصدقائهم في البلد الأصلي.
ويساعدهم الحفاظ على اللغة العربية في تعزيز هوية الأطفال وصلتهم بالتراث والثقافة العربية، وتعلم اللغة العربية يسهم في تعزيز التفاعل الاجتماعي مع المجتمع العربي، سواء كان ذلك عبر الزيارات أو الاتصالات العائلية.
وقد يساعد تعلم اللغة العربية في توفير فرص مستقبلية في المجالات العملية والدراسية التي تتطلب مهارات لغوية متعددة.
بشكل عام، يعزز تعلم اللغة العربية الاتصال الثقافي ويعتبر استثمارًا قيمًا في تنمية الأطفال المغتربين وخاصها انتماءهم فهي لغة الام
٢-ماهي الوسائل والطرق المتاحة للحفاظ على لغتنا الأم وتعلمها وترسيخها؟
بالنسبة للوسائل والطرق المتاحة والأهم هو ترسيخها وليس فقط تعلمها، هناك فكرة رئيسية الآن نحن في تحدي كبير جداً، تأثير اللغة الذي يعيش بها سواء الانكليزية او الفرنسية او غيرها له تأثير جداً كبير بناء عليه يصبح لدينا هذا التحدي بالبداية يبدأ الانطلاقة برغبة الأهل لكن الأهم لنا هو رغبة الطفل ذاته مهما كان صغير بالعمر هو من حقه أن يختار فأهم طريقة هي زرع الرغبة في الأطفال وهذه الوسيلة متبعة لدينا في مدرسة ياسمين، والصراحة من خلال زرع هذه العلاقة الودية من خلال الحصص التي تكون بشكل مباشر عن طريق الأون لاين مع المعلم الذي يتكلم اللغة العربية الفصحى ونتدرج من اللغة العامية إلى اللغة العربية الفصحى حتى لا يشعر الطفل بصدمة بصعوبة اللغة الفصحى، زائد العروض التقديمية التي يتم العمل عليها بشكل مدروس جدا حتى تكون صديقة للطفل فيها العاب تعليمية تنمي هذه العلاقة الودية، فبداية ما يكون هذه المحبة اتجاه المادة يصبح لديه الشغف الداخلي ويبدأ بقول: “نعم أريد أن أتعلم العربية” وبالوقت ذاته مشاركة أولياء الأمور له أهميته الكبيرة والذي يساعد من ضمن الوسائل الأهل ذاتهم في حين نعمل على الطفل من المنزل والتحدث دائما باللغة العربية وليس باللغة الأجنبية.
نستثمر وجودنا ضمن المنزل بالكلام سرد القصص حتى نحن لدينا انشطة في ياسمين انشطة خارجة عن الحصة التعليمية انشطة تجمع الطلاب من كافة انحاء العالم سواء بالداخل السوري او خارجه وهو نشاط “احكي لي حكاية” يقوم بها مجموعة من المؤثرين على السوشيال ميديا بشكل تطوعي يقومون بسرد القصص بالعربية الفصحى بأسلوب مثير وأيضاً هناك انشطة تحفيزية والإهتمام بالقراءة وهناك تواصل بين الأطفال باللغة العربية عن طريق البريد الالكتروني لنزرع بعض الانشطة الخارجية عبر تسجيلات صوتية أو فيديو، زائد العروض من الحصة التحفيز للقراءة وهو شيء جداً مهم وملهم بالإضافة لنشاط القارئ المثالي او القارئة المثالية يقوم الطالب بعدد من القصص في سجله بشكل اسبوعي ماهو ملخصها عن طريق تسجيلات صوتية والاهم الوصول لمرحلة الاستيعاب وفهم ماهو مقروء عن طريق الملخص الذي يذكره الطالب بالإضافة لشهادة مرفقة للتعزيز بهذا الامر.
٣- ماهي الصعوبات التي يواجهها المغترب لتعليم أولاده لغتهم الأم؟
بالنسبة للصعوبات أكيد هناك عدد من الصعوبات جداً كبيرة و بالذات أن البيئة بحد ذاتها غير ناطقة باللغة العربية فالبيئة اللغوية التي تحيط بالطفل هي تحدي وايضا الوسائل التعليمية المحسوسة قليلة جداً للغة العربية في البلاد الأوروبية يكون هناك مطبوعات لكن باللغة الأجنبية، ممكن هنا نستعيض ببعض الوسائل المرئية سواء كانت مقاطع فيديو أو تسجيلات او يوتيوب أو العاب ونفسها المدرسة التسجيل في مدارس أون لاين لعدم توفر المدارس هناك التي تعزز اللغة وإيجاد الوقت المناسب فالوقت يكون ضيق وهو مجهود كبير.
فتعلم اللغة العربية يحتاج لمتابعة فالطفل لديه مدرسة الأهل لديهم اعمال بنفس الوقت ضغوطات الحياة اليومية هي بحد ذاتها تحدي وصعوبة عدا عن الابتعاد عن البلد الام التي يوجد به هذه الثقافة ثقافة اللغة العربية من هنا كانت الحاجة كبيرة لمدرسة ياسمين وهذه من الاشياء الذي ساعدت على انتشارها بشكل كبير فهي ليست فقط للتعليم هي مدرسة تعليمية انما هي مدخل تربوي بحت بشكل مدروس اننا نقوم بنشر هذه الثقافة لدينا هذه القيم التي تنتشر بالاضافة لحاجتنا الى الاهل بشكل كبير وليس بمعناه انه بالخارج لا يوجد هذه القيم لكن يبقى لدى كل منا انتماءه وهويته لبلده الأم ويحب العمل بها ممكن هذه بعض الصعوبات الجدول الزمني ضيق الدعم المجتمعي ضمن المكان هو غير ناطق للغة العربية بشكل عام لا يوجد هذه الموارد التي تساعدني لأعزز لطفلي اللغة العربية او تكون موجودة لكن بقلة فالبيئة المحكية أتوقع هي من اكبر الصعوبات.
٤-ماهي العوائق التي تواجه معلمي اللغة العربية في بلاد المهجر؟
العوائق التي تواجهنا كمعلمين في مؤسسة ياسمين كانت بتأهيل الكوادر سابقاً فهم خريجين جامعين لكن لا يوجد المواد الأساسية للتدريس أون لاين أو بشكل افتراضي او والآن انتشرت بشكل ورشات لكن لا يوجد هذه التهيئة الاساسية الموجودة التي تخرج مع المعلم أكاديمياً، هذه كانت من ضمن عوائق المعلمين كمؤسسة مما دعى لدراسة قدرات المعلمين من خلال تدريبهم وتأهيلهم لكيفية التعامل مع هذه الثقافات والطلاب الموجودين ضمن هذه الثقافات الخارجية كان تحدي ومن العوائق كؤسسة لا يوجد أدوات متطورة تدعم التعليم أون لاين وكمعلمين كانوا بحاجة لتدريبات للتعامل مع البرامج كبوربوينت والالعاب وكيفية إدراجها والزوم والتيمز التي كان عن طريقها التواصل كانت بعد التحديات في البداية.
لكن مع التقدم والتدريب والمثابرة اصبحوا مهنيا افضل بكثير وضيق وقت المعلمين والطلاب واختلاف الوقت بين الدول كان يتم التعامل معها في ياسمين بمرونة فلله الحمد لدينا أطفال في الصين وبريطانيا وأمريكا مما يزيد عن ٣٣ دولة حالياً موزعين الطلاب بها فالفكرة اختلاف الفروقات فالتوقيت كان عائق وتم التوصل لحلول مناسبة.
وأكبر عائق في مدرسة ياسمين عدم وجود من يمول هذه المدرسة بشكل أساسي وانما هي مجموعة من المتطوعين ومدرسة ياسمين بحد ذاتها تابعة لمبادرة أبجد وهي مجموعة من الشباب المتطوعين منتشرين أيضاً في البلادن الاوربية حتى ضمن الداخل السوري لكن بشكل تطوعي فالمانحين هم عبارة عن مجموعة من المتطوعين ذاتهم أيضاً كان هذا تحدي كبير للمدرسة فوجود داعم دائم يعزز من تقدم وتحسين المدرسة على كافة الأصعدة ورفع الجودة التعليمية اكثر فالان الجودة موجودة لكن ضمن الادوات والمستلزمات المتاحة.
وأيضاً من العوائق الفروق الفردية بين الطلاب واختلاف اهتمام الاهالي من طفل لآخر يكون عائق في التعامل مع المناهج الموجودة في المؤسسة فنحن لدينا سلسلة مناهج محددة ومناهج متتمة للمنهج الأساسي للقدرة على التعامل مع الفروق الفردية بين الطلاب.
٥-برأيك ماذا يمكن أن نفعل للحفاظ على اللغة العربية ونشرها في دول غير عربية؟
بعض الطرق التي من الممكن مساعدتنا في الحفاظ على اللغة العربية وانتشارها في البلدان الغير عربية هي المؤسسات التعليمية او المدارس الافتراضية لتعليم اللغة العربية من ضمن هذه المدراس مدرسة ياسمين الافتراضية التفاعلية الموجودة في الشمال السوري ومن ضمن الاسم التفاعلية لاهميتها اي يوجد تفاعل بين الطالب والمعلم ونحرص على هذا الامر.
ومن بعض الافكار تشجيع استخدام اللغة العربية في المجتمع الذي يوجد به هذا الطالب من خلال انشطة، فعاليات، معارض، ندوات ممكن تواجدها بالبلدان التي يتواجدون فيها وهذا الامر تفعله أبجد الراعي الرسمي لمدرسة ياسمين من خلال بعض الايفنتات التي تمت من خلال جمع اهالي الطلاب الموجودين صار الاول في المانيا ونعمل على الثاني ويخطط له في هولندا نقوم بهذا الامر لنحاول قدر المستطاع من خلال هذه الندوات تعزيز اللغة العربية
وبالإضافة علينا أن ننشر أكثر الوسائل التي نعمل عليها الموارد التعليمي كالكتب الألعاب التي يتم التعامل معها حتى نستطيع الحفاظ أيضاً على اللغة العربية مع تشجيع أكبر للتواصل بينهم وأهمية التواصل باللغة العربية حتى كأسرة ضمن المنزل علينا تحدث اللغة العربية ومشاهدة الأطفال الفيديوهات بالعربية وخاصة العربية الفصحى وبالطبع الإعلامب ففي رأيي هو راعي أساسي للحفاظ على اللغة العربية ونشرها فمثلا تم التعاون بيننا وبينكم للحديث عن هذه الفكرة فالتعاون بين الأفراد يعزز الفكرة فالإعلام يعزز الوعي كنشر اهمية اللغة العربية الفصحى، في مدراس موجودة تراعي هذا الامر وتقوم بتدريسه مع حاجات الاهل بشكل عام فالإعلام جدا مهم في هذا الامر ووسائل التواصل الاجتماعي.
وفي الختام.. تحمل اللغة العربية مكانة مهمة وهي جزء لا يتجزأ من الهوية والتاريخ العربي وتستمر في البقاء كلغة حية ومتطورة عبر الزمن.. ونشكر أ. رغد العمر منسقة التعليم في مدرسة ياسمين الافتراضية على مشاركتها القيِّمة.
