DCRN | إعداد: خديجة مصطفى
حوار: ضحى الجزار
في متاهات الغربة يفقد اللاجئ لذة التعامل بلغته وتضيع من الأطفال معالم اللغة العربية وسط مجتمعات لا تنطق بها ولا تعرفها وللحديث عن خطورة هذا الأمر وإحدى سبل مواجهته التقينا الأستاذ (محمد قنطار) أحد القائمين على مجلة مريومة الناطقة بالعربية في بلاد المهجر
1-أهلا وسهلا بك أستاذ محمد حبذا لو تعرفنا بحضرتك وعملك؟
محمد قنطار سوري مقيم في السويد ، منسق بشبكة ناجون بإدارة الفنان السوري فارس الحلو وهي شبكة معنية بمحاربة ثقافة الإفلات من العقاب والمساهمة في بناء مجتمع سوري عصري حر ، أحد القائمين على مجلة مريومة التي تطلقها مجلة ناجون كأحدمشاريعها الثقافية .
٢- حدثنا لو تكرمت عن نشأة المجلة وأهدافها ؟
انطلقت المجلة بمجهود فردي منذ حوالي أربع سنوات، وتم إصدار خمسة أعداد منها وكان يطلق على المجلة اسم (مريم)، وكانت انطلاقتها بسبب عدم وجود مجلة ناطقة باللغة العربية في أوربا، وللحفاظ على لغة الأطفال في بلاد المهجر أصبح وجود هذا النوع من المجلات ضروري جداً ، ولكن توقفت هذه المجلة لأسباب عديدة منها : ضعف التمويل والإمكانيات المادية وصعوبة الإقامة واللجوء حالَ دون الاستمرار ..
وخلال هذه الفترة قامت شبكة ناجون بإعادة المشروع وإطلاق المجلة من جديد بوجود كادر متميز واحترافي منهم ( أمل حويجة ) كرئيسة تحرير وغيرها..
انطلقت المجلة باسم (مريومة) وبدعم رجل أعمال سوري ، أما بالنسبة للهدف الأساسي لإعادة اطلاق المجلة هو الحاجة الماسّة لنشر اللغة العربية والثقافة العربية وعدم اندثارها والحفاظ عليها لدى الأطفال في أوروبا
والمجلة ليست فقط في أوروبا وإنما سيتم توزيعها للأطفال مجاناً في شمال غرب سوريا بالتعاون مع مؤسسة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)
٣- أستاذ محمد مامدى تأثير اللغات الأجنبية على الأطفال العرب ؟ هل الأطفال العرب في معزل عن اللغة العربيّة الأم ؟
نعم ممكن أن يفقد الطفل لغته في بلاد اللجوء إذا لم يتم الاهتمام بلغته من قِبَل الأهل وقد حصل ذلك عند بعض الأطفال في أوربا ونحن نسعى إلى توعية الأهل بضرورة التحدث مع الأطفال في اللغة العربية
٤- هل يوجد معاهد خاصّة لتعليم اللغة العربيّة في أوروبا؟
-نعم يوجد مراكز ثقافية ومعاهد ومدرسين خصوصيين ومساجد يقومون بتعليم اللغة العربيّة ولكنها لا تلبي الغرض بشكل كامل بسبب عدم وجود متابعة ومنهجية في التعليم
٥- برأيك ما مدى تأثير مجلة مريومة في تعزيز اللغة العربيّة ؟وهل هي بالفعل جزء من الحل لتمكين اللغة عند الأطفال أم هي حل جذري ؟
-هي لاتعد حل جذري وإنما هي وسيلة لتحفيز الأطفال لتعلم اللغة العربيّة من خلال المحتوى الإبداعي كالقصص والحكايات والألغاز والمعلومات المفيدة والشيّقة ، تقوم المجلة بتقديم محتوى ثقافي ومعرفي باللغة العربية بطريقة الترفيه والمتعة.
٦- هل هناك إقبال على اقتناء المجلة وهل تعتقد أن المجلة وصلت لجمهورها المؤمّل الوصول إليه ؟
آمل أن تكون قد وصلت فعلاً ، لقد انطلقت المجلة في شهر ديسمبر الحالي وكانت الأصداء رائعة وإيجابية
٧- هل يوجد مشاريع مشابهة من جهات أخرى في أوروبا ؟ أم أن مجلة مريومة هي المشروع الوحيد ؟
هناك محاولات عديدة لهذا النوع من المشاريع من مجلات وقصص وكتب مطبوعة ولكن هذه المشاريع لم تستمر.
٨- ماهي الصعوبات التي واجهت هذه المشاريع ولماذا لم تنجح وماهي الصعوبات التي تواجهكم ؟
شكل عام كانت من أهم الصعوبات هي الصعوبات التمويلية وأيضاً ضعف من الحكومات العربية لدعم المؤسسات والمشاريع التي تدعم اللغة العربيّة في أوروبا
وهناك أيضاً صعوبات اجتماعية كالطفل الذي ولد ونشأ في بلاد اللجوء فإنه يعتبر هذا المجتمع هو مجتمعه مما يؤدي ضعف رغبة الطفل بتعلم اللغة العربية وبسبب مشاغل الحياة ومشقتها على الأهل أدى إلى صعوبة تعليم أطفالهم اللغة العربية ، ونحن نقوم جاهدين لكسب ثقة الناس في هذا المنتج لأنها هي فعلاً مادة آمنة وموثوقة
٩- هل تواجه مجلة مريومة استهتار من قِبَل الأهالي وعدم تقديرهم لأهمية اللغة العربية ؟ وبرأيك كيف نستطيع تعزيز اللغة لديهم ؟
بالتأكيد يوجد شريحة من الناس لا يوجد لديها اهتمام باللغة العربية ولا يعتبرونها أساسية لديهم في الوقت الحالي فلذلك نأكد على ضرورة توعية الأهالي للاهتمام باللغة العربية وتعزيزها لدى أطفالهم
10-ماهي أهمية نشر اللغة العربية في الدول الأوروبية؟
يمكن لتعلم اللغة العربية أن يفتح الأبواب للأطفال لفهم الثقافة العربية والتواصل مع أسرتهم وأصدقائهم في البلد الأصلي.
ويساعدهم الحفاظ على اللغة العربية في تعزيز هوية الأطفال وصلتهم بالتراث والثقافة العربية.
وتعلم اللغة العربية يسهم في تعزيز التفاعل الاجتماعي مع المجتمع العربي، سواء كان ذلك عبر الزيارات أو الاتصالات العائلية.
وقد يساعد تعلم اللغة العربية في توفير فرص مستقبلية في المجالات العملية والدراسية التي تتطلب مهارات لغوية متعددة.
بشكل عام، يعزز تعلم اللغة العربية الاتصال الثقافي ويعتبر استثمارًا قيمًا في تنمية الأطفال المغتربين وخاصة انتماءهم فهي لغتهم الأم.
في نهاية هذا اللقاء الممتع نشكر الأستاذ محمد على رحابة صدره وإجاباته الوافية مع تمنياتنا لمجلة مريومة بالنجاح والاستمرارية
