ورشة عمل لمديري التحول الرقمي: تعزيز الثقة المهنية ورفع كفاءة العمل المؤسسي

52

فردوس دياب | DCRN
بهدف تعزيز الثقة المهنية، وتوحيد الهيكليات الوطنية، وتنمية مهارات الكوادر البشرية بما يضمن تبسيط الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة الأداء المؤسسي في سياق التحول الرقمي المستدام، أقامت وزارة الإدارة المحلية والبيئة ورشة العمل الوطنية لمدراء التحول الرقمي في المحافظات والمصالح العقارية يومي الاحد والإثنين في فندق الشام بدمشق.

وركزت الورشة على استعراض خارطة الطريق للتحول الرقمي الشامل، ومناقشة الوضع التقني الراهن في المحافظات عبر جلسات عصف ذهني لتحديد الاحتياجات والأولويات.

توحيد الجهود وتنفيذ البرامج

وأكد معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة ظافر العمر خلال الورشة، أن الهدف الأساسي من ورشة العمل هو تعزيز التواصل المباشر بين الوزارة والجهات التابعة والمحافظات، بما يسهم في توحيد الجهود وتنفيذ البرامج والخطط الموضوعة ضمن مسارات التحول الرقمي.

وبين العمر أن التحول الرقمي بطبيعته يقوم على اللامركزية في التطبيق، لكنه يحتاج إلى مركزية في البيانات لضمان دقة المعلومات وتكاملها، داعياً إلى تعزيز التنسيق بين مديري المعلوماتية في المحافظات، ونقل التجارب الناجحة وتعميمها، إضافة إلى أهمية مشاركة البيانات بين المحافظات، لما لذلك من دور في تحسين جودة العمل وتسريع الإجراءات.

بدوره ، أوضح مدير التحول الرقمي في وزارة الإدارة المحلية والبيئة احمد العليوي في تصريح لـ.”. DCRN” ،أن إقامة الوشة يأتي ضمن خطة شاملة للتحول الرقمي، تستند الى اتفاقيات سابقة وشراكات مستقبلية مع جهات دولية ومحلية، مضيفا أن مشاركة المحافظات فيها تهدف الى توحيد جهود، ووضع معايير ثابتة لعمليات التحول الرقمي، وتقديم الدعم اللازم للمحافظات، ونستطيع أيضاً أخذ الدعم اللازم منهم في مسار التحول الرقمي، وان كل محافظة لها طبيعة وخصوصية.

وأشار العليوي إلى أن هناك مرونة في تطبيق المعايير العالمية بما يتناسب مع خصوصية كل محافظة ، لاسيما وأن هذه المعايير في النهاية لا تحدد المنتج النهائي، وإنما تحدد الشكل العام لهذا المنتج بحيث يحصل المواطن الذي يريد أخذ هذه الخدمة من هذه المنتجات الرقمية عبر واجهة دخول موحدة وسلسلة وسريعة عبر التطبيقات والأجهزة المختلفة ، مبينا أن العمل يسير وفق نقاط ومسارات معينة، بغية تقديم خدمة سريعة وعالية بكفاءة عالية وفساد أقل – أو بفساد صفر – من خلال هذه الخدمات الرقمية.

وقال العليوي:” لدينا مجموعة من التحديات التي تواجه بعض المحافظات، منها البنية التحتية أو نقص الموارد البشرية أو التقنية، كما أن بعضها لديه فرق لكنها غير مؤهلة، وبعضها لديه كوادر وفرق وكل شيء ولكن البنية التحتية لا تزال غير ناضجة كفاية لاستيعاب هذا الكم من الخدمات، منوها أن الوزارة تعمل بالتعاون مع المحافظات ، على وضع حلول لهذه التحديات لضمان استمرارية العمل وعدم إبطاء وتيرة تنفيذ الخطة ، وصولا الى تحقيق الهدف الاساسي المتمثل، بتقديم خدمات رقمية عالية الكفاءة وبأعلى درجات الشفافية ، وبما يسهم في تسريع الاجراءات ، وتخفيف الاعباء على المواطنين.

خطة استراتيجية للتحول الرقمي

و بالنسبة للمدة المحددة لتنفيذ الخطة كاملة، أكد العليوي أنه لا يمكننا تحديدها بالضبط، لكن من المفترض أنه بعد سنة ونصف أو سنتين، تُطلِق أول الخدمات لتكون لايف (متاحة) للمواطن، ثم تُطلَق تباعاً، مبينا أنه تم تعاقد مع دول أخرى للاستفادة من تجارب هذه الدول، بحيث يمكننا استثمار نجاحاتها وتجنب أخطاءها.

يذكر أن وزارة الإدارة المحلية والبيئة وقعت افتراضيا “عن بعد” في العشرين من شهر نيسان الحالي، مذكرة تفاهم مع شركة توركسات “Türksat” التركية، بهدف الاستفادة من التجربة التركية في بناء استراتيجية التحول الرقمي والابتكار التقني في قطاع الإدارة المحلية والبيئة في سوريا.

وفي وقت سابق من العام الماضي، أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة عن خطة للتحول الرقمي، بهدف تحقيق رؤيتها الاستراتيجية نحو لا مركزية فعالة وأنظمة إلكترونية تختصر الوقت والإجراءات على المواطنين وموظفي الوزارة والبلديات، وتغطي احتياجات المواطنين ومديريات الوزارة وفروعها في المحافظات، عبر أنظمة رقمية تزيح المعاملات الورقية لأخرى إلكترونية تختصر الوقت وتسهل الإجراءات، وذلك لرفع كفاءة الأداء الحكومي وترميم البنية التحتية التقنية عبر استخدام أحدث الحواسيب ووحدات التخزين وأنظمة الحماية الرقمية.

إقرأ أيضاً:

وزارة الإدارة المحلية والبيئة توقع مذكرة تفاهم مع شركة Türksat التركية لدعم البنية الرقمية والتحول التقني


وتتضمن الخطة سبعة محاور رئيسية، عبر أنظمة رقمية تزيح المعاملات الورقية لأخرى إلكترونية تختصر الوقت وتسهل الإجراءات، ويمتد الإطار الزمني لإنجاز المشاريع ما بين 3 إلى 5 سنوات، جرى تقسيمها إلى قسمين رئيسيين، الأول هو مشاريع الحكومة إلى الحكومة. (G2G)، والثاني هو مشاريع الحكومة إلى المواطن (G2C).

وترتبط مشاريع “G2G” بشكل أساسي بتطبيق أنظمة تخطيط الموارد المؤسسية (ERP)، و اعتماد المساعد الذكي، ونظام الاتصال الإداري، وأتمتة المراسلات، لاسيما وأن نظام “ERP” يتضمن حزمة واسعة من الأنظمة الفرعية، تشمل إدارة الموارد البشرية، وإدارة المستودعات، وإدارة الأصول، وإدارة اللوجستيات، وإدارة المشتريات، وإدارة الشكاوى، وإدارة المشاريع بكامل تفاصيلها، إضافة إلى إدارة المالية والمحاسبة وكل ما يتصل بها من إجراءات.

وللعلم فإن مشروع التحول الرقمي قد يواجه العديد من التحديات منها ما يتعلق بالموارد البشرية، حيث لا يزال هناك عدد كبير من الموظفين المعتادين على العمل الروتيني الورقي، ما يجعل عملية الانتقال إلى الأنظمة الرقمية صعبة وتتطلب وقتاً وجهداً كبيرين، لذلك تعد مقاومة التغيير من أبرز التحديات، لا سيما من قبل بعض الموظفين المسؤولين عن تنفيذ الخدمات.

قد يعجبك ايضا