أصدرت نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية توجيهاً رسمياً لكافة الجهات الإعلامية وشركات الإنتاج الفني، طالبت فيه بالتعاون معها قبل إنتاج أو نشر أي مادة تتناول مهنة المحاماة أو الإجراءات القضائية.
ويأتي هذا الطلب في إطار سعي النقابة لحماية صورة المهنة ودورها في تعزيز العدالة.واستندت النقابة في قرارها إلى الصلاحيات المخولة لها بموجب قانون تنظيم مهنة المحاماة، مؤكدة أن المحاماة رسالة اجتماعية وإنسانية تهدف لتحقيق العدالة، ووفقاً للخطاب، فإن أي تشويه لصورة المحامي يعني تشويهاً لصورة العدالة ذاتها، مما يبرر تدخل النقابة لضمان المصداقية والاحترافية في العرض.
وحددت النقابة آلية عملية للتعاون، تطلب من خلالها عرض أي نصوص درامية أو سيناريوهات أو برامج إعلامية تتطرق لشخصية المحامي أو الإجراءات القانونية على لجنتها القانونية. ويهدف هذا الإجراء إلى الاطلاع على المحتوى وإبداء الرأي المهني، بالإضافة إلى مراجعة المصطلحات القانونية المستخدمة للتأكد من مطابقتها للتشريعات السورية النافذة.
وفي الوقت نفسه، سعت النقابة لتوضيح أن غرضها ليس فرض رقابة مقيدة، بل تقديم دعم مهني. حيث أعلنت عن استعدادها لتقديم استشارات قانونية مجانية لشركات الإنتاج والوسائل الإعلامية، لمساعدتها على رفع مستوى الدقة القانونية في أعمالها، بما ينعكس إيجاباً على جودة المحتوى المقدم للجمهور.واختتمت النقابة خطابها بدعوة جميع الجهات المعنية للتعاون البناء، مؤكدة أن هذا الإسهام يخدم في النهاية هدفاً أسمى وهو المساهمة في بناء مجتمع يحترم سيادة القانون ويصون كرامة المواطن، كجزء من الرؤية المشتركة لسورية الجديدة.
