زار وفد من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم الخميس، سجن عدرا المركزي بريف دمشق، برئاسة القائمة بالأعمال السيدة هوما خان،
وذلك في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال تطوير بيئة الاحتجاز.
واطلع الوفد خلال الزيارة على واقع السجن وظروف الاحتجاز، والإجراءات المتبعة لضمان معاملة النزلاء وفق المعايير الدولية.




وشملت الزيارة جولة في مرافق السجن، وعقد اجتماع مع إدارة السجن لبحث آليات العمل المتبعة، إضافة إلى مقابلة عدد من النزلاء والاستماع إلى ملاحظاتهم، والاطلاع على الخدمات المقدمة لهم.
وتأتي هذه الزيارة في سياق حرص وزارة الداخلية على تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل، وضمان معاملة النزلاء بما يصون كرامتهم ويحفظ حقوقهم.
يقع سجن عدرا المركزي على الأطراف الشمالية الشرقية من العاصمة دمشق، وهو أحد أكبر السجون المدنية في سوريا.
شُيد السجن بطاقة استيعابية قصوى لا تتجاوز 2,500 نزيل، لكنه شهد خلال سنوات الحرب اكتظاظاً هائلاً تجاوز 7,000 معتقل في عام 2014. يضم السجن مزيجاً من السجناء المدنيين (من مرتكبي جرائم جنائية ومخالفي مرور وتجار مخدرات) وسجناء الرأي والمعتقلين السياسيين.
وقد تعرض السجن لانتقادات دولية واسعة بسبب تقارير عن ممارسات تعذيب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لا سيما في “الجناح 13” المخصص للعقوبات القاسية.
في 7 كانون الأول 2024، تم تحرير السجن بالكامل إثر سقوط النظام السابق، لينهي بذلك عقوداً من المعاناة لآلاف المعتقلين.
وتعمل السلطات السورية حالياً على إعادة تأهيل السجن وتحسين ظروف الاحتجاز فيه، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
