داوود فجراوي | DCRN
قال محامون ونشطاء حقوقيون إن الصحفي داوود فجراوي تمت مداهمت منزله منذ فترة طويلة بعد خروجه من تونس في نفس اليوم الذي تم فيه اعتقال بعض الشخصيات السياسية والصحفيين الذين يعارضون قيس سعيد.
وقالت أسرة الصحفي المعارض إنها قامت بإبلاغ بعض المنظمات الحقوقية عن الواقعة
وأشارت بعض المنظمات إلى أن ما حدث مع الشاب الصحفي جاء بعد تديونات ومقولات صحفية نشرها في بعض المواقع الالكترونية ناقدة لسلطة قيس سعيد واعتبر ان ما يقوم به سعيد انقلاب على الديمقراطية
وأوضح الصحفي داوود فجراوي في تصريح خاص لDCRN أن سلطة قيس سعيد اعتقلت صحفيين وسياسيبن و قضاة و كل صوت معارض لسياسيته الديكتاتورية خلال الأشهر الماضية.
وأكد فجراوي أن حرية الصحافة والكتابة الصحفية ليست تهمة، خاصة أنه صحفي محترف وناشط حقوقي مشدداً على أنه يكتب رأيه وما يقتنع به، سواء كان في الصحف العربية أو غيرها وكنتيجة للإنتهاكات الممارسة في حقه أكد لنا فجراوي أنه رفع قضية ضد قيس سعيد لدى المنظمة الحقوقية بجنيف.
من جانبه، قال رئيس منظمة للمدونين العالمية ومقرها بجنيف ان المنظمة تعبر عن تضامنها الكامل مع الصحفي والناشط الحقوقي داوود فجراوي.
حملة التنكيل أيضا طالت قضاة ومحامون
في خضمّ حملة الإيقافات المتواصلة منذ شهر شباط من العام 2023، كان القاضي التونسي بشير العكرمي علامة بارزة في قائمة المعتقلين، حيث لا يعود الطابع الخصوصي لهذا الإيقاف لصفة المعنيّ كقاض فقط، بل يتعلّق أيضا بتاريخه المهني وارتباط اسمه بقضايا فارقة في تاريخ تونس ومؤسساتها القضائية
فقاضي التحقيق بالمكتب رقم) 13 كما عُرف لمدة سنوات (كان المتعهّد بقضية اغتيال القيادي شكري بلعيد، وقضيتي باردو وسوسة بحكم عمله بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب قبل أن يعتلي، سنة 2016، منصب وكيل الجمهورية بتونس ليكون بذلك الممرّ الإجباري إلى كلّ من قطب مكافحة الإرهاب والقطب الإقتصادي والمالي، ويتولّى بالتالي إدارة أهمّ القضايا وأكثرها حساسية.
وهنالك ملفّات قضائية خطيرة لا تقلّ قابلية للجدل عن شخصيّة القاضي الذي باشرها إذ تتهمه جهات عدة بالتستّر على إرهابيين والتواطؤ لصالح أجندات سياسية معيّنة، بينما كرّمته مؤسسات دولية على تفانيه في أعماله القضائية وتحرص جهات فساد، قاد كلاهما لتقديم شهادات واتهامات متقابلة أمام التفقدية العامة للقضاة.
وجه القاضي التونسي، البشير العكرمي، رسالة من سجنه، نبه فيها إلى خطورة الوضع الذي آل إليه القضاء في تونس، بمساءلة القضاة على أحكامهم وقراراتهم، وسجنهم، طالبا من القضاة في تونس أن يضعوا حدا لهذا “الظلم والجور والتعسف”، على حد تعبيره.
وفي رسالة للعكرمي كان قد وجهها من سجنه، قال إن القاضي في القطب القضائي أخبره خلال التحقيق أنه مهدد بالسجن إذا لم يصدر أمرا بسجن القاضي المعزول، وذلك أمام جمع من المحامين الذين كانوا في المكان.
ولفت إلى أن القاضي قال خلال جلسة المحاكمة: “سامحوني شي أقوى مني … أمور تتجاوزني .. يا أنا يا هو في الحبس”، ثم أصدر بحق العكرمي أمر توقيف بتاريخ 10 آذار/ مارس 2023.
بتهمة التآمر على أمن الدولة، هزّت اعتقالات الرأي التونسي والدولي وذلك بعد القبض على نشطاء سياسيين ورؤساء احزاب بارزين جاءت الاعتقالات بعد يوم من اجتماع بين الرئيس التونسي قيس سعيد ووزيرة العدل ليلى الجفال، حيث شدد سعيد على “ضرورة محاسبة كل من أجرم على قدم المساواة”. وأحيل الموقوفون بتهمة التآمر على أمن الدولة طبقا لقانون مكافحة الإرهاب
انطلقت الاعتقالات يوم السبت الماضي بالناشط السياسي المعارض خيام التركي، صهر رئيس المجلس الوطني التأسيسي السابق مصطفى بن جعفر.
كان خيام التركي قياديا في حزب التكتل شريك حركة النهضة الإسلامية وحزب المؤتمر في الحكم عقب الثورة في 2011. وتم اقتراحه لمنصب وزير المالية في حكومة الترويكا آنذاك، لكن بسبب شبهة فساد مالي لاحقته تم استبعاده من المنصب.
وامتدت الاعتقالات إلى رجل الأعمال البارز كمال اللطيف الصديق المقرب من الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، والذي يصفه البعض بأنه “زعيم حكومة الظل ما بعد الثورة” بحكم علاقاته المتنوعة بالسياسيين.
كما شملت الاعتقالات القيادي البارز بحركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، ليكون بذلك ثاني موقوف من قيادات النهضة بعد اعتقال رئيس الحكومة الأسبق علي العريض.
حملة التنكيل وقضايا التأمر هذه المرة دخلت منحى جديدا بعد ما وصفها محللون بالمهزلة بعد الحديث عن “تورط” شخصيات دولية فيها، على غرار وزير الخارجية الأمريكي الراحل هنري كيسنجر ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.
ووفق ما صرح به المحامي التونسي سمير ديلو فان النيابة العمومية فتحت تحقيقا في “وشاية” من قبل أحد السجناء الذي أكد بأنه سمع بن غربية وهو يتحدث لسجين بأن هنري كيسنجر الذي توفي في نوفمبر الماضي عن عمر فاق المئة سنة أعطى أموالا لرئيس حزب الجمهوري الشابي لإفساد الانتخابات المحلية.
تنديد سياسي
في المقابل، تتالت ردود الأحزاب السياسية الرافضة لهذه الاعتقالات والمداهمات الأمنية، معتبرة أنها تنم عن تخبط السلطة ورغبتها في تصفية كل الخصوم من سياسيين وحقوقيين ونقابيين ومثقفين وإعلاميين ورجال أعمال، وتكريس دكتاتورية جديدة
