عز الدين علي | DCRN
في اطار التحولات السياسية والإقليمية المتسارعة
يسعى نظام الأسد إلى إعادة ترتيب أوراقه على الصعيد الدولي والداخلي، مصادر مطلعة أكدت اجراء تغيرات كبيرة كان أبرزها تعيين اللواء “علي مملوك” مستشاراً لبشار الأسد، ذلك بعد الأنباء المتضاربة التي انتشرت عن إقالته من منصبه منذ أيام.
مملوك الذي شغل مناصب قيادية عديدة أبرزها مدير مكتب الأمن القومي كما تولى اللواء “كفاح الملحم ” منصب رئيس الأمن القومي عوضاً عن اللواء علي مملوك
في حين تولى اللواء “كمال حسن” قيادة إدارة شعبة المخابرات العسكرية خلفاً لكفاح ملحم.
وجاءت التغيرات عقب اجتماعات مكثفة جرت خلال الأيام القليلة الماضية لكبار ضباط المخابرات ورؤساء الأفرع الأمنية وقد تصدر تعليمات جديدة تخص عمل هذه الافرع الأمنية، وهناك أنباء عن صدور قرار يقضي بحل الفرع الاقتصادي في شعبة المخابرات العامة، وسحب بعض الحواجز المنتشرة على الطرق الدولي.
وبالعودة إلى تاريخ “علي مملوك” الإجرامي والمدرج على قوائم العقوبات لدى الاتحاد الأوروبي لدوره في قمع المظاهرات التي شهدتها سوريا.
وفي أبريل/نيسان 2012 فرضت الإدارة الأميركية على اللواء مملوك عقوبات وحملته مسؤولية التجاوزات في مجال حقوق الإنسان، ومنها استخدام العنف ضد المدنيين .
كان علي مملوك من أبرز مؤسسي جهاز المخابرات الجوية وضابطاً فيها لسنوات، ثم شغل منصب رئيس لفرع التحقيق في المخابرات الجوية.
منصب مدير جهاز أمن الدولة، أبرز الأجهزة الأمنية والوحيد التابع مباشرة للرئاسة، وكان قبل ذلك المسؤول الثاني في جهاز الاستخبارات الجوية في العام 2005
وعقب تفجير خلية الأزمة في 18 تموز 2012
الذي قتل فيه عدد من كبار ضباط نظام الأسد ومنهم وزير الدفاع “داود راجحة ” ونائب وزير الدفاع العماد “أصف شوكت” صهر بشار الأسد والعماد “حسن تركماني” و اللواء “هشام بختيار” وكان بختيار حينها رئيس مكتب الأمن القومي.
عُين “علي مملوك” خلفاً لهشام بختيار و أصبح رئيساً لمكتب الأمن القومي الذي يشرف على كل الأجهزة الأمنية ويتبع بشكل مباشر لبشار الاسد.
مملوك المتهم بارتكاب جرائم حرب بحسب منظمة العفو الدولية بسبب قمع المتظاهرين السلميين وتعذيبهم واعتقال عشرات الآلاف من المحتجين وتعذيبهم بوسائل مختلفة عبر الافرع الأمنية التابعة.
وقد انتشرت في الآونة الأخيرة أنباء عن وفاة علي مملوك ورجح بعضها اغتياله بعد تدهور حالته الصحية ونقله لأحد المشافي لتلقي العلاج، لتسارع وسائل إعلام نظام الأسد بنفي مقتله أو وفاته مشيرة لأنه تعرض لوعكة صحية ووضعه الآن مستقر.
