انقطاع التيار الكهربائي في محطة زابوريجيا النووية تهديد حقيقي للسلامة النووية والإشعاعية في أوروبا

399

ترجمة

المصدر: Aktuální zprávy


انقطع ليلة 2 ديسمبر/ كانون الأول الخط الرابع الواقع على بعد حوالي 100 كيلومتر شمال محطة زابوريجيا للطاقة النووية نتيجة ماس كهربائي حدث عقب القصف الروسي، وهو الخط الأخير من خطوط الاتصال بنظام الطاقة في أوكرانيا، إذ تضررت الخطوط الثلاثة الأخرى على يد المحتلين الروس من قبل.


وكانت محطة زابوريجيا تغذى بخط نقل الطاقة الاحتياطي الوحيد آنذاك، وهو خط “محطة زابوريجيا للطاقة النووية – محطة دنيبرو للطاقة الكهرومائية” بجهد 750 كيلو فولت.
ونتيجة لذلك، حدث انقطاع التيار الكهربائي جزئيًا لوحدة الطاقة الرابعة في محطة زابوريجيا للطاقة النووية. أجبر الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي محطة زابوريجيا على العمل بمولدات الديزل التي تم إيقاف تشغيلها يدويًا بعد 10 دقائق، الأمر الذي يشير إلى وجود مشكلة في إمدادات الطاقة إلى المحطة النووية.
إجمالًا، لقد حدث انقطاع التيار الكهربائي الكامل لمحطة زابوريجيا 7 مرات منذ احتلال القوات الروسية لها، ما يدل على احتمال وقوع حادث وانبعاث مواد مشعة إلى الهواء في المرة القادمة.


لقد أوصلت ممارسات روسيا الاتحادية محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية إلى درجة أنه من المحتمل أنها ستتوقف عن العمل للأبد.
من جهة أخرى، قد ترك المحتلون الروس محاولات ربط المحطة بنظام الطاقة الروسي إذ أدركوا أنه أمر مستحيل، ولذا، يزداد الوضع في محطة زابوريجيا سوءًا يومًا بعد يوم. بالإضافة إلى ذلك، يمارَس الضغط المستمر على عمال محطة الطاقة النووية الذين يرفضون التعاون مع سلطات الاحتلال.


وما يصب الزيت على النار هو أن مباني محطة زابوريجيا تُستخدم لإيواء المعدات العسكرية الروسية وصيانتها ولتخزين الذخيرة، كما تستخدم روسيا أراضي المحطة كمنصة لإطلاق غارات جوية على المدن الأوكرانية يحبث يعلمون أن الجيش الأوكراني لا يرد بإطلاق النار منعاً لخطر الإشعاع. في الواقع، وضعت روسيا منطقة البحر الأسود برمتها على بعد خطوة واحدة من حدوث كارثة إشعاعية.


ولذلك، لا شك في أن تنفيذ روسيا لقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن انسحاب قواتها من أراضي محطة زابوريجيا للطاقة النووية أمر واجب. كما لا بد أن تعود السيطرة الكاملة على المحطة إلى السلطات الأوكرانية على الفور، وإلا قد يؤدي عدم استعادة أوكرانيا السيطرة على محطة زابوريجيا في المستقبل القريب إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك كارثة نووية.

قد يعجبك ايضا