فردوس دياب | DCRN
أكد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد تركو أن وصول عدد المشاركين في مسابقة “تحدي القراءة العربي” إلى نحو مليون طالب وطالبة من مختلف المراحل التعليمية يشكل نقلة نوعية في المشهد الثقافي والتعليمي في سوريا، ودليلاً على شغف الأجيال الجديدة بالمعرفة وحب الاطلاع.
وقال وزير التربية خلال جولته التفقدية للمرحلة الثالثة من المسابقة في موسمها العاشر: “ننظر إلى هذه المسابقة كمشروع استراتيجي يهدف إلى ترسيخ ثقافة القراءة كعادة يومية مستدامة. نحن فخورون بهذا الزخم الكبير، فهذه المسابقة تحولت إلى منصة رائدة لاكتشاف العقول المبدعة”.
وأضاف: “نعمل على توفير بيئة تعليمية تحتضن القراء المتميزين وتقدم لهم الرعاية اللازمة، فالقراءة المفتاح الأساسي لتطوير المهارات القيادية والتحصيل العلمي المتفوق”.
أرقام قياسية تعكس شغف المعرفة
كشفت وزارة التربية والتعليم عن تسجيل مليون و371 ألفاً و225 طالباً وطالبة للمشاركة في هذه النسخة من المسابقة، موزعين على 6331 مدرسة في مختلف المحافظات السورية، بإشراف 10 آلاف و90 مشرفاً ومشرفة.
يعود هذا الارتفاع الكبير في أعداد المشاركين إلى الانتشار الواسع للمبادرة وتكامل الجهود بين المدارس والمؤسسات التربوية والثقافية.
شملت المشاركة 800 طالب وطالبة من ذوي الإعاقة، وأثبتوا أن شغف القراءة حق للجميع مهما كانت التحديات.
تنوعت المشاركة بين مختلف المراحل التعليمية، مما يعكس اهتماماً متزايداً بالقراءة لدى مختلف الفئات العمرية.
آلية المسابقة ومعايير التحكيم
يتطلب “تحدي القراءة العربي” من كل طالب مشارك قراءة 50 كتاباً خارج المناهج الدراسية في مجالات متنوعة تشمل الأدب والعلوم والتاريخ والدين والثقافة العامة، وتلخيص كل كتاب.
تمر المسابقة بعدة مراحل تنافسية تبدأ على مستوى المدرسة ثم المراقبة التعليمية فالمديرية ثم المحافظة وصولاً إلى التصفيات النهائية على مستوى سوريا لاختيار العشرة الأوائل.
تعتمد معايير التحكيم على جودة التلخيص وقدرة الطالب على استخلاص الأفكار الرئيسية، والفهم العميق لمحتوى الكتب والقدرة على التحليل والنقاش، والمهارات اللغوية القوية في التحدث والكتابة، والقدرة على إسقاط القراءات على الواقع وتحقيق الأثر المجتمعي. تشرف على التحكيم لجان متخصصة تضم مدرسي لغة عربية ومعلمي صف ومرشدين نفسيين أو اجتماعيين وأمناء مكتبات.