ترامب يعلن انتهاء القتال… والتصعيد مستمرتصريح سياسي أم تمهيد لعملية جديدة

58

هبه علي | DCRN


أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء الأعمال القتالية ضد إيران، والتي قال إنها اندلعت في 28 من الشهر الماضي، تساؤلات حول دلالاته الفعلية. وبحسب تحليل الإعلامية والباحثة نور جوخدار، فإن هذا التصريح لا يعني بالضرورة نهاية الحرب، بل قد يشكّل تمهيداً لإعادة إطلاق عمليات عسكرية جديدة تحت مبررات مختلفة، بحيث لا ُحتسب ضمن الإطار السابق للتصعيد.

قيود قانونية ومناورة سياسية
يشير التحليل إلى أن ترامب لم يطلب من الكونغرس تمديد العمليات العسكرية، ما يجنبه الدخول في مسار قانوني قد يحول النزاع إلى حرب رسمية تخضع لقانون صلاحيات الحرب لعام 1973.

هذا القانون يفرض قيوداً زمنية على تحركات الرئيس العسكرية دون موافقة تشريعية، وهو ما يبدو أن الإدارة الأميركية تسعى لتفاديه عبر إعلان انتهاء العمليات شكلياً، مع الإبقاء على خيار استئنافها.

في المقابل، تكشف المعطيات عن انقسام داخل إيران بين تيار يدفع نحو التهدئة والمفاوضات، مدفوعاً بتدهور الوضع الاقتصادي، وآخر يميل إلى التصعيد، بما في ذلك التلويح بإجراءات مثل التضييق في مضيق هرمز لرفع أسعار النفط وزيادة الضغط على واشنطن.

قدّمت طهران، وفق جوخدار، تعديلات على مقترح تفاوضي عبر وساطة باكستانية قبيل انتهاء المهلة، إلا أن ترامب أعلن عدم رضاه عنها، رغم إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً.

وتطالب إيران بفصل بعض الملفات، مثل تأجيل النقاش حول برنامجها النووي، وهو ما ترفضه واشنطن التي تسعى إلى اتفاق شامل يتضمن البرنامج النووي و الصاروخي بالإضافة إلى عدم دعم الوكلاء في المنطقة.

وساطات إقليمية ودور مرتقب لعُمان

تشير التقديرات إلى أن دور الوسيط الباكستاني قد يقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، مع ترجيح انتقال مسار التفاوض إلى سلطنة عُمان، التي تمتلك باع طويل في إدارة المفاوضات بين واشنطن وطهران.

رغم الحديث عن انتهاء القتال، تسجل المنطقة تحركات عسكرية أميركية لافتة، تشمل تعزيزات بحرية وجوية وانتشار قوات إضافية، ما يضعف فرضية التهدئة ويعزز احتمالات عودة التصعيد في حال فشل المسار الدبلوماسي.

سيناريوهات مفتوحة على التصعيد
خلصت جوخدار إلى أن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، من بينها استئناف ضربات محدودة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مع إمكانية إعلان نهاية جديدة للعمليات لاحقاً. كما تبقى قرارات ترامب، خاصة بعد زيارته للصين المرتقبة، عاملاً حاسماً في تحديد مسار المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا