طهران: المفاوضات ليست بوابة للإملاءات.. والأهداف التي فشل العدو في تحقيقها بالحرب ستفشل دبلوماسيا

41

مها محمد | DCRN

في أحدث موقف رسمي بطهران، حددت السلطة القضائية الإيرانية الخطوط الحمراء لأي مفاوضات محتملة، مؤكدة أن إيران لا تتهرب من طاولة الحوار لكنها ترفض أي شكل من أشكال الإملاءات أو التهديدات.
جاء ذلك في تصريحات لرئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي اليوم، حيث أوضح أن المفاوضات بالنسبة لإيران وسيلة للتفاهم وليست أداة لقبول شروط مفروضة تحت طائلة التهديدات.

وشدد إيجئي على أن طهران تعمل وفق منطق العقلانية والمصالح الوطنية، مستبعداً أن يحقق العدو عبر الدبلوماسية ما فشل في تحقيقه بالحرب.

وأضاف أن إيران لن تتنازل عن مواقفها الاستراتيجية، ولن تسمح للمفاوضات بأن تتحول إلى آلية لتمرير مطالب غير مشروعة.

عراقجي: تكلفة مغامرة نتنياهو تصل إلى 100 مليار دولار على أمريكا

وفي سياق متصل، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أرقام جديدة حول كلفة المواجهات الأخيرة في المنطقة، مشيراً خلال اتصال هاتفي مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى أن مغامرة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كلفت الخزانة الأمريكية بشكل مباشر 100 مليار دولار حتى الآن، وهو ما يعادل أربعة أضعاف المبلغ المعلن رسمياً.

وأضاف عراقجي أن التكاليف غير المباشرة، التي يتحملها دافعو الضرائب الأمريكيون، تفوق هذه الأرقام بكثير، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه التكاليف أو آليات احتسابها.

وجاءت هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الدعوات لإعادة فتح مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تقديرات متباينة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد يضمن استقرار المنطقة.

رسائل مزدوجة.. إيران تؤكد استعدادها للحوار دون تنازل

تأتي التصريحات الإيرانية في لحظة حساسة يشهد فيها الإقليم حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث تسعى عدة أطراف إلى خفض التصعيد وإحياء الاتفاق النووي.
ومع ذلك، تصر طهران على أن أي مفاوضات جديدة يجب أن تكون من موقع الندية والاحترام المتبادل، وأن لا تؤدي إلى المساس ببرامجها الصاروخية أو نفوذها الإقليمي.

وهنا يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح الضغوط الدبلوماسية في دفع إيران إلى تقديم تنازلات، أم أن طهران ستصر على موقفها بأن ما لم تمنحه الحرب لن تمنحه المفاوضات؟

قد يعجبك ايضا