تصفح الوسم

ريمة خطاب

هل يعود الموتى من مدافن الغياب؟! هل تزهر صحراء الأحلام وتورق…

هذا ماسنعرفه اليوم مع تفاصيل جديدة من حياة بطلتنا غزالة.ريما خطاب |شبكة مراسلي ريف دمشق_قالت لي بأنها كانت في مشفى (باب الهوى) مع إحدى قريباتها، فرأت الأستاذ جاسما هناك، ويبدو مريضاً جداً. سقطت حقيبة غزالة من يدها حين سمعت اسم

سنكون اليوم في جلسة موجعة مع ذكريات غزالة وصديقتها بشرى وسنعيش…

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقفي صباح يومٍ مشرق علا فيه صوت زقزقة العصافير، وازدانت السماء بسحب بيضاء شفافة، بدأت غزالة بتجهيز نفسها للذهاب لزيارة بشرى، فقد اشتاقت لها جداً، وهي لم ترها منذ أن ارتدت عباءتها وشالها البني المحلى بزهور

عبق الأنين

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقعلى الكرسي المتحرك، كانت تتنقل من أصيص زرع إلى آخر، بعد أن تشعل المذياع، تبحث بين المحطات عن ( فيروز ) الصباح، يصدح صوتها في الأرجاء، فتتمايل الأزهار مترنمة، وكأنها تقول:ما أروع صوتك يافيروز، ماهذا

في عيادة طبيب الأسنان

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقامتلأت غرفة الاستقبال بالمرضى، ولم يبق مكان شاغر، صفان من المقاعد البلاستيكية، كل واحد منهما عشرة مقاعد.بالقرب من كرسي العجوز السبعيني، جلس شاب في الثلاثين من عمره تقريباً، وبجواره فتاة يبدو أنها لم

ذات الأبيضين…

ريما خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقكنحلة نشيطة، كانت تعمل منذ شروق الشمس وحتى غروبها،فكانت تبدأ مسيرة عمل كل يوم بعد الانتهاء من حلب البقرة، وتنظيف الحظيرة باكرا، تكلّف أختها كاميليا بصنع الجبن واللبن، وتتساعد مع كِندا بترتيب البيت

جذور ودماء

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشققطرات المطر المتساقطة على زجاج النافذة، والتي تزامنت مع أذان الفجر، أيقظت شذى وزوجها زياد.بعد الصلاة، جلس زياد يجهز ( الشلتيات ) وهي قطع قماش مخيطة ببعضها البعض، تفرش تحت أشجار الزيتون أثناء جمع

بائعة المكنس..

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقهيَ بعمر الياسمين المتسلّق على جدران الحياة حديثاً، يرنو لعمر مزهر، يطفو على ضفافه الوارفة، ينثر عبقه في الأرجاء، ويحيا عمراً يفسح له بأن يكون ما يحلم أن يكون.خولة إبنة الثالثة عشرة عاماً، قذفت بها الحياة في

المعركة الأخيرة

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقمن بين الأشجار المحيطة بنهر العاصي تَسَلَّلْتُ كلصٍّ محترفٍ في ظلمة ليلة شتائية غاب عنها ضوء القمر، وصلت لغرفة صغيرة مهجورة كانت مبنية على ضفة النهر لناطور البستان، حيث كان الاتِّفاق مع عصام حبيبها الذي

الموت بكبة من ذهب

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقكأشعة الشمس الذهبية تناثرت خصل شعرها، على ظهرها المَحْنيِّ كظهر عجوز في أرذل العمر، برغم سنينها السبع عشرة، إلا أن ضمورا اجتاح جسدها منذ سنينها الأولى، وقوَّس عمودها الفقري، وسبَّبَ ضمورًا واضحًا بجميع

جنازة حلم..

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشق.كمن يمشي على جمر، ويصارع سكرات الموت، كانت تمرّ عليها الساعات طويلة، ثقيلة، وقد رحل عنها آخر ماتبقى عندها من صبر.موعد استلام نتيجة التحاليل، التي أجْرَتْها هي وزوجها من أجل معرفة سبب تأخر الإنجاب، وقد

أجنحة شمس..

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشق.بعد عناء طويل، وأثناء تنقلنا بين المخيمات، انتهينا من أخذ استبيانات النازحين الجدد، لتسليمهم بعض ما يساعدهم على الحياة في المخيم، إذ أن الهجمة الشرسة التي شنّت على المنطقة كانت تحاكي الموت بكل جنباته.

أرجوحة الأحرار…

ريمة خطاب| شبكة مراسلي ريف دمشق.كان عزيز يشرب القهوة في( كافتيريا ) الكلية، حين لمح رجلا كان قد رآه في أكثر من مكان، وكأنه يراقبه!!.مما أدخل الشك في نفسه، فقرر أن يتحقق من الأمر.حمل جواله، وحث الخطى نحو حديقة الكلية، فجأة انحنى على

يمامات في قفص..

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشق.أغلقت سحاب باب الخيمة، واندست في فراشها بالقرب من أختيها، نوال، وهناء، اللتين شردتا بسقف الخيمة، المزين بقماشة بيضاء كبيرة، صنعت بأنامل أنثوية مبدعة،فقد تفننت الأخوات الثلاثة بوضع لمساتهن في الخيمة التي

في معتقل

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقحين سمع جاسم اسمه بين أسماء المعتقلين الذين سيُرَحَّلون إلى سجن عدرا صرخ فرحاً:الحمد لله، وقبل أن يُكَبِّرَ معبراً عن سعادته، تذكّر أن التكبير يثير غضبهم ويستفزهم، فأغلق فمه بيده. في صباح اليوم التالي، وقبل

حرة في معتقل

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقأغلق باب الزنزانة بعد أن قذفها بوابل من شتائم وسباب ما أنزل الله بها من سلطان، حَبَتْ كطفلٍ في شهور الحياة الأولى، وجلست تضم نفسها بيديها الضعيفتين بعد أن نال منها الوصب.سهام إبنة الثامنة عشرة ربيعاً،

ولادة في زنزانة.

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقها هو الصبح يتنفس من ثقب باب الزنزانة، ويرسل لنزيلاتها رسائل الحياة من جديد بعد ليل طويل قضينه، وهنَّ يصارعن وحوشاً بشرية من أجل البقاء فوق أرضٍ خرجن يطالبن بتطهيرها من دنس المغتصبين.كانت أم عبد الرحمن تصلي

** مريم **

ريما خطاب|شبكة مراسلي ريف دمشقسأخطُّ على جدار هذه المقبرة قصتي التي أخوض فيها الآن أعتى المعارك.فقد يأتي بعدي من يقرؤها ويعرف قصة مريم، إحدى الحرائر السوريات التي اعتقلت بتهمة خيانة الوطن الكببر بيديها الصغيرتين!!!قلمي هذا المسمار الذي

صمود

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقكان الضوء، يتسلل من شقوق النوافد، لِيَحُطَّ على العيون النائمة، ويعلن بداية يوم جديد.صوت إطلاق رصاص كثيف، وأصوات المجنزرات أحدثت ضجيجا مفزعا، وكجراد غاضب هجم جيش من عناصر النظام في الحي،في مداخل الأبنية،

سلاسل من أنين

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقلفتت انتباهي تلك العيون الشاردة في عالم آخر، برغم وجودها بين المتنزهين في الحديقة،امرأة في عقدها الثالث، شاحبة الوجه، هزيلة الجسم،افترشت عشب الحديقة الأخضر،أصابعها التي تقطع العشب وتتركه كرضيع خطف من على

طريق إلى السماء

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقكنت أستمع لصرخاتها المحملة بكلمات غير مفهمومة، وكأنها تمتمات مشعوذ عتيق!!!وتنثر في ممرات المشفى أوجاعها المؤلمة.في ليلة هادئة، وعلى غير العادة، استغربت ذلك الصمت المخيم في أنحاء المشفى، الذي كان يكسره

صرخة معتقلة

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقستُّ ساعات بين أنياب التعذيب قضتها سميرة بين بساط الريح ودولاب الذلّ وصعقات الكهرباء المميتة، أوقاتٌ عصيبة تلوّنت بأطياف القهر والبغي والجبروت، رُميت بعد كل هذا في الزنزانة بين رفيقات القهر والقمع،

عذراء في المعتقلات

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقمغصٌ شديدٌ أيقظ إلهام من نومها الذي هربت إليه من جحيم تفكيرها القاتل، فتحت عينيها فزعة، تساءلت في سرها:-هل جاء وقت المخاض؟!!، ياإلهي كن معي.راحت تتحسس بطنها بيدها المرتجفة خوفاً وتنقلها من مكانٍ لمكان وكأنها

على ضفاف إباء…

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقفي زنزانة الخزي والقهر قبعت أكثر من ثلاثمئةٍ وأربعين معتقلةٍ وكنت أنا منهنّ، فبعد أن قضيت شهراً كاملاً في مركز عسكري في درعا تم ترحيلي إلى فرع الجوية في دمشق، حيث أعادوا التحقيق معي وأخذ

الناجيتان

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقبعد الاتفاق على عملية تبادل الأسرى، بين قائد فصيل الثوار والرائد مقداد، كان اسم عزيزة وهند بين أسماء المعتقلات الثلاث عشر، تم التسليم والإفراج عنهن في الرابع عشر من شباط في السنة السادسة للثورة

عروس المعتقل

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقأصرَّت رزان على تأجيل حفل زفافها ليوم الخميس القادم كي تتمكن من المشاركة في المظاهرة التي ستخرج هذا الخميس للمطالبة بالحرية.في صباح اليوم المنتظر انطلقت المظاهرة الحاشدة من دوار المدينة حيث كان الاتفاق،

وأد الطفولة.

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقعشرُ أشهرٍ رافقتني تلك السلاسل الحديدية، اِلتفَّتْ حولي معصميّ الصغيرين، حفرت بلحمي الطري أخاديد من وحشية، فسال دمي الطاهر على مذبح الأبوة القاسي.كانت ثقيلةٌ تلك الجنازير، يتعبني حديديها الصدئ كصدأ

الصرخة الأولى

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقهاهي القرية تنام على تخوّف وتوجّس شديدين، فبعد الانفجار الذي حدث اليوم على الحاجز المتمركز في أول مدخل القرية ومقتل معظم عناصرها، ستُستَهدف القرية من المركز العسكري في محردة الذي كان يقصف المنطقة كلها.لقد

رسالتي الأخيرة

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقسأكفكف دموع عيون القلب، وأضمد كل جراح الروح، وأجمع ما تكسَّر من أحلام وآمال وتناثر بين صخور الألم،تلك الأوراق الممزقة المخبَّأة في أدراج المكتب والصور القديمة سأحرقها وأنثر رمادها في سراديب الذكريات،

رسالة إلى واقعي

ريما خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقوأبدأ رسالتي بعد أن أمسح دموع القهر والعجز، والظلم من كل ممّا حولي:"واقعي العزيز، يامن نحرت على أعتابك أحلامي، وسرقت فصول عمري التي كان من المفروض أن أعيشها مثل باقي البشر،لكني مجبرة، جلست على

أوجاع رحم… حكايا واقعية باتت تتكرر يومياً، ولا يخلو منزل من…

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقأنهى أطفال الميتم تناول طعام العشاء، ودخل كل فوج إلى غرفة نومه مع المربية الموكلة بالاهتمام بهم، مبنى متواضع أُنْشِئَ في إحدى مخيمات النازحين السوريين يتألف من سبع غرف، خمسٌ منها خصصت للأطفال، وغرفة كبيرة

رسالة من الجحيم

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقمياه المطر التي تسربت من النافذة المشقوقة لم تستطع أن تمنعها من الجلوس أمامها، ومراقبة ما يحدث في الشارع الذي يطل على الساحة الصغيرة خلف البيت، حبال المطر المتواصل منذ ليلة الأمس، غسلت "إسفلت" الشارع وأوراق

رجم الظنون… حين يغيب الضمير وتغرز الظنون مخالبها، تصنع من…

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقلم تمنع سمعةُ فاطمةَ الطيبة النسوةَ من الكلام عليها، وتأليف الأكاذيب وطرح الاستنتاجات والخوض في تفاصيل خاصة.أم سامح الجارة القريبة من خيمة فاطمة، امرأةٌ في عقدها الخامس وأرملةٌ منذ خمس سنوات، استشهد زوجها في

عيد أرامل الثورة..

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشق.تكبيرات العيد التي عَلَتْ، وصدحت في أرجاء المخيمات، أيقظت العيون، وصحَّتها على نسمات الصباح الباردة.على طول الغرف المصفوفةِ جنباً لجنب مئة غرفة، وفي المساحة الصغيرة أمام كل غرفة، افترشت الأرامل الأرض،

الموت مَرَّ من هُنا

ريمة خطاب |شبكة مراسلي ريف دمشقالزُّحام الذي كان يخنق أنفاس سائقي المركبات والمارة، والدخان الكثيف المتصاعد من السيارات والدراجات النارية، كان كغيمةٍ سوداء غطت وجه السماء.حرارة الشمس المحجوبة خلف الغيمة السوداء، كانت تشعر كل من يدُبُّ على

فيْ بئرِ يوسُف

ريمة خطاب |شبكة مراسلي ريف دمشقمرَّ وقتٌ طويلٌ وأنا جالس في بهوِ الاستقبال، أنتظر أن يحين دوري للدخول إلى غرفة طبيب العظمية، كان البهوُ مزدحماً بالمرضى والمرافقين، وساحة المشفى الكبيرة كانت مثل "أوتستراد" في وسط عاصمة، تكاد لا تميّز

أميرات في المخيمات

كل حدث له سلبياته وإيجابياته…وقد نكون ضحايا لأحداث تأخذ منا ما يعادل الحياة، ويتركنا خلفه أمواتًا على قيد الحياة!!..سنقرأ معاً قصة الفتاة التي كان موعد زفافها بعد عودة أخيها من المعركة التي فرضتها قوات النظام على قريته، وما الوصية التي

بأي ذنب قتلت؟!

ريمة خطاب |شبكة مراسلي ريف دمشقهدوء تلك الليلة الباردة كان يزيد من الرعب السائد عليها، ظلام دامس، وبرد يخترق العظام كسيف حاد النصل، ليلة شتائية أخاف جوَّها السيء جدا سكانَ المخيم، وأخضعهم جميعا لسيطرته.في خيمة اتشحت بالسواد وكساها أرق وحزن

سارق الطفولة

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقوقف أمام الدكان الذي كانت تؤمّه جميع نساء مخيم الأرامل، وقد غطت وجهه الأسمر غبرة "معمل البلوك"، فقد كان يعمل بنقل "الخفان" للزبائن الذين يشترونه من المعمل.جابر ابن الاثنتي عشرة ربيعاً، أصغر عامل في المعمل،

راقصة الباليه

ريمة خطاب |شبكة مراسلي ريف دمشقانتهت الساعات اليومية التي اعتادت عنود أن تقضيها في مشاهدة البرامج التلفزيونية، كل يوم دون كلل أو ملل، راقصات الباليه، الفتيات الجميلات، ممشوقات القامة، ذوات الخصور المضمرة، وصاحبات الحركات الخفيفة

حرير طفولتي

ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقسيارة البحص والآليات المختصة بتعبيد الطرقات التي أحدثت ضجة في المخيم هذا الصباح، أعادتني بالذاكرة إلى زوايا طفولتي، وقريتي الصغيرة وطرقاتها الترابية.في بداية العام الدراسي كل عام، كنت أملأُ البيت فرحاً

مواسم قهر

ريمة خطاب |شبكة مراسلي ريف دمشقصفير الريح المزمجر غضباً، وأصوات (العوازل البلاستكية) التي ترتفع للأعلى وتنزل لتقبّل الأرض، ثم ترتفع مرة أخرى لتعزف موسيقا مرعبة، صخباً يصدع الرؤوس، ويطرد النعاس من العيون الذابلة.تجمعت الغيوم المتفرقة، وحجبت

“ولو كان بهم خصاصة”، إيثار من وحي واقعنا الحالي

ريما خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقكنت أقف تحت شجرة التين التي انتصبت، ومدت أغصانها كمظلة كبيرة، أحتمي من حرارة الشمس الملتهبة،منتظراً صديقي عامر، لنترافق معاً إلى مخيم قريب نزور بيت صديق لنا كان قد نزح حديثاً.لفتت انتباهي ثلاث نساء،

الولادة الجديدة

قصة مستوحات من حكاية واقعية حصلت في تسعينيات القرن الماضي.ريمة خطاب | شبكة مراسلي ريف دمشقكبريقِ وجهِ نهرٍ ترقرق تحت أشعة شمسِ يومٍ ربيعي، كانت نجوى ترقص فرحة، حين كان يسأل المعلم التلاميذ عن أحلامهم، ومن سيكمل تعليمه، كان الأولاد