تداول صور مفبركة لرئيسة الوزراء الإيطالية.. ميلوني تحذر من “سلاح الذكاء الاصطناعي الخطير”

78

مها محمد | DCRN

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية تداول صور مفبركة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، تظهر رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بملابس غير لائقة، في واقعة وصفتها ميلوني بأنها “هجوم سياسي” و”أداة خطيرة للتضليل والتلاعب”.

وأعلنت ميلوني بنفسها على حساباتها الرسمية نبأ تداول هذه الصور، قائلة: في الأيام الأخيرة، تم تداول عدة صور مزيفة لي، تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي وتقديمها على أنها حقيقية من قبل بعض المعارضين.


وأضافت بتعليق يحمل نبرة سخرية: يجب أن أعترف أن من صنع هذه الصور، على الأقل في هذه الحالة، جعلني أبدو أفضل بكثير!.

غير أن ميلوني حذرت بجدية من خطورة هذه الظاهرة، مشددة على أن الذرائع تُستخدم حالياً لأي شيء من أجل الهجوم واختلاق الأكاذيب، وأكدت أن هذه الصور تتخطى الإزعاج الشخصي، هي سلاح خطير لأنها يمكن أن تخدع وتتلاعب وتستهدف أي شخص، أنا أستطيع الدفاع عن نفسي، لكن الكثيرين لا يستطيعون.

ودعت ميلوني مستخدمي وسائل التواصل إلى التحقق من صحة المحتوى قبل تصديقه أو نشره، قائلة: قاعدة واحدة يجب أن تنطبق دائماً، تحقق قبل أن تصدق، وفكر قبل أن تشارك، لأن ما حدث لي اليوم يمكن أن يحدث لأي شخص غداً.

ردود فعل سياسية ومطالبات بتشديد الرقابة

أثارت الحادثة ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية الإيطالية والأوروبية.


فقد تقدم حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبي (ECR)، الذي تنتمي إليه ميلوني، بطلب عاجل في البرلمان الأوروبي لفرض تطبيق صارم لقوانين الذكاء الاصطناعي لمكافحة هذه الظاهرة.

من جهتها، استغلت المعارضة الإيطالية الواقعة لتوجيه انتقادات للحكومة.


فقد صرحت النائبة الديمقراطية آنا أسكاني أن الحكومة تتعامل مع هذه القضايا من خلال إنشاء جرائم جديدة، لكن هذا غير كافٍ على الإطلاق، مشيرة إلى أن إيطاليا تفتقر إلى قانون يلزم المنصات بحذف هذا المحتوى فوراً.

دعوات لمنح سلطات أوسع للجهات الرقابية

وفي أعقاب هذه الحادثة، طالبت هيئة حماية البيانات الإيطالية بمنحها صلاحيات أوسع للتدخل ضد هذه الظاهرة، وتحديداً القدرة على حجب الوصول إلى منصات الإنترنت التي تنشر هذا النوع من المحتوى.

وأوضحت الهيئة أن “التدخل السريع أمر ضروري عندما تكون الحقوق الأساسية على المحك”، وأن وجود مثل هذه الصلاحيات سيسمح لها بـقطع سلسلة المشاركة الفيروسية ومنع الانتشار غير المنضبط للمواد الضارة.

ليست الحادثة الأولى

تُعد هذه الحادثة واحدة من سلسلة استهدافات تعرضت لها ميلوني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي،
ففي عام 2021، تقدمت بشكوى قانونية بعد أن تم تركيب وجهها على مشاهد إباحية ونشرها على الإنترنت.


كما شهد شهر فبراير الماضي جدلاً حول لوحة جدارية في كنيسة بروما ظهر فيها ملاك يحمل ملامحها.

هذه القضية تسلط الضوء على تحدٍ متزايد تواجهه الشخصيات العامة والأفراد في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت التكنولوجيا سلاحاً ذا حدين يمكن استخدامه بسهولة لتشويه السمعة ونشر الأكاذيب بفعالية وكفاءة غير مسبوقة.

قد يعجبك ايضا