كشف الصحفي والباحث في الشؤون السياسية سالم عبد الهادي شقيق الشهيد وائل عبد الهادي، عن تفاصيل جديدة ومروعة بعد أيام قليلة من حصوله على وثائق تشير إلى نقل جثمان أخيه من سجن صيدنايا.
وبينما كانت العائلة لا تزال تستوعب صدمة التناقضات في التواريخ، اكتشفوا أن أخيهم دُفن مع آلاف الضحايا الآخرين في مقابر جماعية بقرية “نجها” بريف دمشق، خلال الأعوام 2014 و2015 و2016.
وقال سالم عبد الهادي في منشور جديد نشره على صفحته الشخصية: “كل فترة معلومة.. بالقطارة.. وكأن القلب كُتب له ألّا يهدأ أبدًا”، وأوضح أن العائلة كانت قد حصلت قبل أيام على وثيقة تثبت نقل جثمان الشهيد وائل مع عشرات الجثامين من سجن صيدنايا إلى مشفى تشرين أو مشفى حرستا العسكري بتاريخ 11 يناير/كانون الثاني 2015، ومن هناك تم نقلهم بالشاحنات إلى مقبرة نجها الجماعية.
وتأتي هذه التفاصيل لترسم صورة أشمل عن الجريمة المنهجية التي ارتكبها النظام البائد، حيث كان يتم نقل الجثامين من سجون التعذيب إلى المستشفيات العسكرية، ثم إلقاؤها في حفر جماعية في مناطق نائية، في محاولة متعمدة لإخفاء الحقيقة وطمس معالم الجريمة.
وقد تعرض الشهيد وائل عبد الهادي للاعتقال إثر مداهمة منزلهم في مدينة عربين بريف دمشق بتاريخ 31 أكتوبر 2011، بتهمة المشاركة في المظاهرات السلمية، وظل مصيره مجهولاً طوال سنوات الثورة، إلى أن سقط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، وحصلت العائلة على شهادة وفاة مسجلة بتاريخ 28 يوليو 2024 تشير إلى وفاته بتاريخ 8 نوفمبر 2015، ثم على وثيقة تثبت نقل جثمانه من سجن صيدنايا إلى مشفى تشرين بعد ثلاثة أيام فقط من تاريخ وفاته، بإشراف ضباط متهمين، كما حصلت على ملف تحقيقات يتهمه بحمل المسؤولية في صورة متكاملة لجريمة اختفاء قسري وتلفيق تهم وإخفاء جثمان، انكشفت تفاصيلها تباعاً بعد سقوط النظام.