أجرى الرئيس أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع رئيس جمهورية العراق نزار آميدي، قدم خلاله التهاني بمناسبة توليه مهام منصبه، متمنياً له التوفيق في أداء مسؤولياته.
وأكد الرئيس الشرع خلال الاتصال أهمية العلاقات الأخوية التي تجمع سوريا والعراق، وحرص الجمهورية العربية السورية على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين.
كما تناول الجانبان سبل توسيع آفاق التعاون المشترك وتعزيز التنسيق والتشاور حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

تعاون أمني واقتصادي متصاعد
هذا و شهدت العلاقات السورية العراقية تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، حيث عقد الرئيس الشرع في آب 2025 اجتماعاً في دمشق مع رئيس المخابرات العراقية حميد الشطري، تم خلاله الاتفاق على تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، وإحياء التبادل التجاري وإعادة فتح المعابر البرية بين البلدين .
وفي كانون الثاني 2026، أجرى الشرع اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ناقش خلاله التطورات في شمال وشرق سوريا، وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على سيادة سوريا وتأمين الحدود السورية العراقية.
دور إقليمي محوري للعراق في الملف السوري
وبرز العراق كفاعل رئيسي في دعم الاستقرار السوري، حيث أكد رئيس الوزراء السوداني في مناسبات متعددة أن أمن سوريا يمثل أولوية للأمن الوطني العراقي .
ويعمل العراق ضمن التحالف الدولي لهزيمة دااش، حيث رحب التحالف في شباط 2026 بانضمام سوريا كعضو رقم 90 في التحالف، وأشاد بجهود العراق القيادية في مكافحة الإرهاب.
كما استضاف بغداد في نفس الشهر اجتماعاً مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، ناقش خلاله آليات دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا .
وفي نيسان 2026، زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بغداد، مؤكداً استعداد دمشق لتعزيز التعاون مع العراق ضد فلول تنظيم داعش، مشدداً على أن “الإرهاب لا يعرف الحدود”.
تنسيق على أعلى المستويات
وعلى هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في نيسان 2026، التقى الرئيس الشرع برئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، حيث ناقش الجانبان تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وآخر التطورات الإقليمية، وأكدا على أهمية التعاون الإقليمي لتفادي المخاطر التي تهدد السلام والاستقرار في المنطقة.
كما شدد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة في 28 نيسان على ضرورة أن تقوم القوات النظامية العراقية، وليس الميليشيات، بدوريات على الحدود المشتركة.
من هو الرىيس العراقي الجديد؟
انتخب البرلمان العراقي في 11 نيسان 2026 نزار محمد سعيد آميدي (56 عاماً) رئيساً جديداً للجمهورية، بعد حصوله على 227 صوتاً في جولة الإعادة الثانية، ليخلف الرئيس السابق عبد اللطيف رشيد.
يُعد آميدي شخصية سياسية مخضرمة، عمل كمستشار دستوري لرؤساء سابقين، كما شغل حقيبة وزارة البيئة في حكومة محمد شياع السوداني بين 2022 و2024 حيث نجح في رفع قضايا التغير المناخي والجفاف إلى مرتبة “الأمن القومي”.
وهو قيادي بارز في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، يُعتبر الوريث السياسي لنهج الرئيس الراحل جلال طالباني القائم على التوافق العراقي. حصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة الموصل، وهو متزوج ولديه أربعة أبناء، ويتقن اللغتين العربية والكردية بطلاقة.
يتمتع رئيس الجمهورية في العراق بصلاحيات محددة أبرزها تكليف رئيس الوزراء والمصادقة على القوانين وتمثيل البلاد في المحافل الدولية.
ختاماً يعتبر اتصال الرئيس الشرع بنظيره العراقي الجديد تتويجاً لهذا المسار التصاعدي من التنسيق، ليشكل دفعة جديدة للعلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة.