الرئيس اللبناني جوزيف عون يتهم “حزب الله” بالخيانة ويدافع عن المفاوضات مع الكيان

19

مها محمد | DCRN


في تطور سياسي حاد يعكس تصدعاً عميقاً في المشهد السياسي اللبناني، شن الرئيس اللبناني جوزيف عون هجوماً لاذعاً على ميليشيا “حزب الله”، متهماً إياها بجر البلاد إلى الحرب لخدمة مصالح خارجية، واصفاً ذلك بأنه “الخيانة الحقيقية”، وذلك رداً على اتهامات الحزب له بأن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل هي إثم كبير.

جاءت تصريحات الرئيس عون، يوم الإثنين، خلال لقائه وفداً من جنوب لبنان، رافضاً بشكل قاطع ما وصفه بـالصفقة المهينة، مؤكداً أن هدفه هو إنهاء حالة الحرب مع الكيان ضمن اتفاق يشبه هدنة عام 1949 .

وقال عون في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية: ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة الحقيقية هي أن يأخذ الشخص بلده إلى الحرب سعياً وراء مصالح خارجية، في إشارة مباشرة إلى دور “حزب الله” في جر البلاد إلى الحرب الحالية .

وفي دفاعه عن المفاوضات، وجه عون سؤالاً مباشراً لمنتقديه من “حزب الله” وحلفائه: البعض يريد محاسبتنا على قرار الذهاب إلى المفاوضات بدعوى عدم وجود إجماع وطني، وسؤالي لهم هو: عندما ذهبتم إلى الحرب، هل حصلتم أولاً على إجماع وطني؟. وأكد عون أن الدولة اللبنانية أبلغت الولايات المتحدة منذ البداية أن وقف إطلاق النار هو شرط أساسي لأي مفاوضات لاحقة، وهو الموقف الذي تكرر خلال اجتماعين على المستوى الوزاري عقدا في واشنطن في الرابع عشر والثالث والعشرين من نيسان الجاري .

نعيم قاسم يرفض التفاوض المباشر ويصفه بـ”الإثم الكبير”

في الطرف المقابل، رفض الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم أي شكل من أشكال المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، واصفاً إياها بأنها إثم كبير وتنازل مهين.


وشدد قاسم في بيان متلفز بثته قناة المنار التابعة للحزب على أن المقاومة لن تتخلى عن سلاحها، متوعداً بعدم بقاء جندي إسرائيلي واحد على الأراضي اللبنانية المحتلة .


وأضاف: “نرفض بشكل قاطع التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، وهذه المفاوضات ونتائجها كأن لم تكن ولا تعنينا عن قرب أو بعد”، معتبراً أن الحكومة اللبنانية ترتكب أخطاء خطيرة تهدد استقرار لبنان.

وتأتي هذه التصريحات المتقاطعة في وقت لا تزال فيه الاشتباكات العسكرية مستمرة على الحدود الجنوبية، حيث أعلن جيش الكيان عن توسيع غاراته على مناطق في جنوب لبنان والبقاع، فيما يواصل “حزب الله” استهداف مواقع إسرائيلية بطائرات مسيّرة، وذلك رغم الإعلان عن تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع بوساطة أمريكية .


وتشير إحصاءات رسمية إلى أن عدد القتلى في لبنان منذ اندلاع الحرب في الثاني من آذار الماضي تجاوز 2500 شخص، مع نزوح أكثر من مليون مواطن .

قد يعجبك ايضا