مها محمد | DCRN
في تطورات متسارعة بشأن أزمة مضيق هرمز، كشفت وزيرة خارجية بريطانيا في تصريحات لشبكة “سي إن إن” الأمريكية أن بلادها تضغط على إيران لمنعها من اتخاذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر التحكم في المضيق، مشيرة إلى أن لندن تعمل على دعم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران للوصول إلى تسوية تضمن فتح المضيق.
من جانبه، قال السيناتور ماركو روبيو، المرشح لتولي حقيبة الخارجية في إدارة ترامب، لشبكة “فوكس نيوز” إن المضائق الاستراتيجية تعادل سلاحاً نووياً اقتصادياً تحاول طهران استخدامه ضد العالم، متهماً إياها بالتباهي بقدرتها على تعطيل الملاحة الدولية.
وفي تطور ميداني، أعلن وزير الخزانة الأمريكي أن صناعة النفط الإيرانية المتهالكة بدأت فعلياً بالتوقف عن الإنتاج نتيجة الحصار المشدد الذي تفرضه واشنطن، متوقعاً أن تنهار عمليات ضخ النفط الإيراني قريباً، مما سيعصف بإيران بأزمة بنزين خانقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها طبقت الحصار على ناقلة النفط “إم تي ستريم” بعد محاولتها الإبحار إلى أحد الموانئ الإيرانية يوم الأحد الماضي.
كما نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدرين مطلعين أن الرئيس ترامب طرح وجهات نظره خلال اجتماعه مع كبار مسؤولي الأمن القومي بشأن الملف الإيراني، وسط تشكيك في قبوله المقترح الإيراني.
وأكدت المصادر أن إعادة فتح مضيق هرمز دون تسوية قضايا التخصيب قد تفقد واشنطن أداة ضغط أساسية في المفاوضات.
كما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أنهم غير متأكدين ممن يملك سلطة اتخاذ القرار النهائي في إيران بشأن أي اتفاق محتمل.
بدورها، قالت مساعدة المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تمتلك أوراق القوة، ولن تبرم أي اتفاق إلا إذا كان يضع المصالح الأمريكية أولاً.
كما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن شركات الطيران منخفضة التكلفة طلبت 2.5 مليار دولار من إدارة ترامب لتعويضها عن ارتفاع تكاليف الوقود نتيجة الأزمة.
أيضاً نقلت الصحيفة عن مصادر أن ترامب أبلغ مستشاريه عدم رضاه عن آخر مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيرة إلى أن قبول المقترح قد يفسر على أنه حرمان لترامب من تحقيق نصر.
وأضافت المصادر أن مسؤولين في إدارة ترامب يشككون في استعداد إيران لتقديم تنازلات حقيقية، بينما يرى آخرون أن إبرام اتفاق لفتح المضيق هو الخيار الأمثل، فيما يحذر فريق ثالث من أن استمرار الحصار شهرين إضافيين سيلحق ضرراً كبيراً بقطاع الطاقة الإيراني.