أكد مندوب بريطانيا في مجلس الأمن أن المملكة المتحدة مسرورة باستضافة الرئيس أحمد الشرع خلال زيارته الأخيرة، معتبراً أن هذه الزيارة تعكس انخراطاً دولياً متزايداً لدعم مسار الحل السياسي في سوريا.
وأضاف أن انخراط الأمم المتحدة مع سوريا يعكس أهمية تعزيز الدعم الدولي للعملية السياسية، مؤكداً التزام بلاده بدعم جهود إزالة الأسلحة الكيميائية في سوريا ضمن الأطر الدولية، ومرحباً ببيان الحكومة السورية حول أولويات التعافي وإعادة البناء في المرحلة المقبلة.
من جانبها، قالت مندوبة الدنمارك في مجلس الأمن إن آلاف العائدين السوريين واللاجئين اللبنانيين عبروا الحدود إلى سوريا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أن هذا التدفق يزيد الضغط على الخدمات والموارد في المناطق الحدودية.
وحثت إسرائيل على وقف توغلاتها داخل الأراضي السورية والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤكدة دعمها الكامل لجهود الحكومة السورية الرامية إلى حماية الأطفال وتحسين أوضاعهم الإنسانية.
أما مندوب الصين، فأشار إلى أن الحكومة السورية اتخذت خطوات عملية لتنفيذ اتفاق شمال شرق سوريا، داعياً المجتمع الدولي إلى العمل على منع انتشار الحرب في الشرق الأوسط وتعزيز الاستقرار.
كما دعا إلى دمج سوريا في النظام المالي العالمي، لما لذلك من أهمية في دعم الاستقرار الاقتصادي.
من جهته، قال مندوب روسيا في مجلس الأمن إن القيادة السورية تواصل اتباع نهج يهدف إلى توحيد البلاد وتعزيز الاستقرار، مشيراً إلى أن المنطقة تواجه تحديات داخلية وعوامل خارجية حادة تؤثر بشكل مباشر على استقرار سوريا والمنطقة.
وأضاف أن التداعيات غير المباشرة للصراع الإقليمي ستكون طويلة الأمد على سوريا، وأن سوريا تواجه مخاطر مالية متزايدة نتيجة عودة أعداد كبيرة من اللاجئين.
كما حذر من تأثير التوترات الإقليمية على خطط جذب الاستثمارات العربية لدعم إعادة الإعمار.
أما الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال، فأكدت خلال جلسة مجلس الأمن أن العديد من المدارس في سوريا ما زالت ملوثة بمخلفات الحرب، مما يشكل تهديداً مباشراً على سلامة الأطفال.
وشددت على أهمية إزالة الألغام ومخلفات الحرب كشرط أساسي لإعادة إعمار سوريا، حاثة جميع الأطراف على دعم جهود الحكومة السورية لإعادة بناء البلاد وتحقيق الاستقرار.
وأشارت إلى أن الحكومة أبدت اهتماماً بالانضمام إلى الأطر السياسية الدولية المهمة، مشددة على ضرورة توفير الخدمات الأساسية، خاصة التعليم داخل المخيمات.
وتستمر الجهود المشتركة لتعزيز التعاون في جميع المجالات، بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية، ويعزز مكانة سوريا في المحيط الإقليمي والدولي.
