خريطة تركيا السياسية تهتز.. “العدالة والتنمية” يكتسح معاقل جديدة ويطيح بـ”الشعب الجمهوري” في أنطاليا

6

كشف استطلاع حديث عن تحولات نوعية في ملامح المشهد السياسي التركي، مع احتمال تغير ولاءات انتخابية في مدن كبرى كانت تعتبر معاقل للمعارضة.

وفقاً لما نقلته صحيفة “تركيا الان” عن استطلاع الرأي الذي أجرته مؤسسة “ORC Research”، أظهرت النتائج أن حزب العدالة والتنمية (AKP) الحالي يتمكن من اختراق مناطق نفوذ حزب الشعب الجمهوري (CHP) في كل من منطقة بحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط.

انقلاب في المشهد

وفقاً لفرضية “لو جرت الانتخابات المحلية اليوم”، تشير البيانات إلى أن حزب العدالة والتنمية لم يعد مكتفياً بالمناطق الداخلية، لقد نجح في تسجيل تقدم كبير في محافظتي أيدين وأوشاك، وهما منطقتان كانتا تعتبران من القواعد الخلفية للتيار العلماني.

وفي تطور أكثر دراماتيكية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، يتقدم حزب العدالة والتنمية بقوة في ولايتي أنطاليا وبوردور، وهي مدن سياحية كبرى كانت خاضعة لسيطرة حزب الشعب الجمهوري في الفترة الماضية.


هذه النقلة النوعية، لو تحققت في صناديق الاقتراع، ستمثل تحولاً جذرياً في ميزان القوى بالمنطقة.

توازنات القوى: هيمنة وأحلاف

بينما يُظهر الحزب الحاكم تقدماً ملحوظاً في بعض المناطق، لا يزال حزب الشعب الجمهوري متمسكاً بمعاقله التقليدية الكبرى.


فقد حافظ الحزب على تقدمه وثباته في المدن الكبرى مثل إزمير، ومانيسا، ودنيزلي، وموغلا، وكذلك في أفيون قره حصار.

كما يواصل حزب الشعب الجمهوري السيطرة على المدن الاستراتيجية مثل أضنة ومرسين، حيث تُشير التوقعات إلى استمرار الحزب في إدارتها.

ومن جهة أخرى، يُحكم حزب الحركة القومية (MHP)، حليف “العدالة والتنمية” في تحالف “الجمهور”، قبضته على محافظة كوتاهيا، بينما تظل ولاية عثمانية وفية لمعقلها التقليدي تحت لواء الحزب القومي.

معركة طاحنة على الأبواب

تؤكد هذه الأرقام أن المشهد السياسي التركي مقبل على مرحلة من أشد مراحل التنافس عنفاً. فقدان حزب الشعب الجمهوري لمدن مثل أنطاليا وأيدين سيشكل ضربة قاسية للتيار الرئيسي للمعارضة، بينما يمنح الحزب الحاكم زخماً جديداً يؤكد قدرته على اختراق الجدران العازلة للمعارضة حتى في معاقلها الساحلية.
هذه التغييرات تنذر بمعركة انتخابية طاحنة مع اقتراب الاستحقاقات القادمة.

قد يعجبك ايضا