قرار وزارة الأوقاف بكف يد آل الفرفور عن إدارة مجمع الفتح الإسلامي

9

مها محمد | DCRN

أصدرت وزارة الأوقاف بتاريخ 9 نيسان قراراً يقضي بكف يد عدد من أفراد عائلة “آل فرفور” عن إدارة مجمع الفتح الإسلامي في دمشق، شمل القرار كلاً من: حسام الدين فرفور، علاء فرفور، ضياء فرفور، ومعتصم بالله فرفور، وذلك عن جميع المهام الإدارية والتدريسية الموكلة إليهم، اعتباراً من تاريخ صدوره .

ونص القرار على سحب الصلاحيات الإدارية والمالية من المذكورين، مع إلزامهم بتسليم كافة الوثائق والمستندات، وتنظيم محاضر التسليم والاستلام أصولاً على أن تُرفع إلى وزارة الأوقاف، مؤكداً أن القرار نافذ فوراً ويُلغي أي قرارات سابقة تتعارض معه .

أسباب القرار والسياق القانوني

جاء القرار استناداً إلى أحكام القانون رقم 31 لعام 2018، والمرسوم رقم 9 لعام 2025، وبناءً على مقتضيات المصلحة العامة . وتُعد هذه الخطوة جزءً من تحركات أوسع تهدف إلى إعادة هيكلة المؤسسات الدينية وضبط إدارتها بما يتماشى مع المرحلة الحالية .

من هو حسام الدين فرفور؟

حسام الدين فرفور من أبرز الوجوه الدينية المرتبطة بالمؤسسة الرسمية في سوريا خلال العقود الماضية، وينحدر من عائلة دينية معروفة في دمشق، تمتلك شبكة من المعاهد والمدارس الشرعية، من بينها معهد “الفتح الإسلامي” الذي أسسه والده الشيخ محمد صالح فرفور .

مناصبه العلمية والدينية:

· أستاذ للفقه الإسلامي وأصوله وفقه المعاملات المالية الإسلامية في معهد الفتح الإسلامي.
· أستاذ للفكر الإسلامي والفكر العالمي المعاصر والحوار الحضاري في المعهد ذاته.
· أستاذ في علوم اللغة العربية بكلية الشريعة في جامعة دمشق بين عامي 1994 و2000.
· نائب رئيس “جمعية الفتح الإسلامي”.
· خطيب ومدرس في عدد من المساجد البارزة، بينها الجامع الأموي وجامع بدر في حي المالكي .

موقفه خلال سنوات الثورة

برز حضور فرفور عبر البرامج الدينية التلفزيونية والخطب العامة، مقدماً نفسه ضمن تيار الوسطية والتصوف.


وخلال سنوات الثورة السورية، ارتبط اسمه بالنظام البائد ووزارة الأوقاف، حيث شارك في فعاليات إلى جانب مسؤولين حكوميين، ويُعتبر فرفور من الشخصيات المقربة من إيران، وقد أثار جدلاً واسعاً بسبب بيان مباركة صدر عنه بتنصيب الرئيس الحالي أحمد الشرع رئيساً لسوريا .

انعكاسات القرار

يمثل هذا القرار خطوة مهمة في إطار إعادة تنظيم المشهد الديني في سوريا، حيث كان مجمع الفتح الإسلامي يُعد من أبرز المعاهد الشرعية في دمشق، وكانت عائلة الفرفور تُعتبر من العائلات الدينية النافذة التي استفادت من علاقاتها مع النظام البائد على مدار عقود .

قد يعجبك ايضا