اتحاد الصحفيين السوريين يبدي تحفظاته على تعميم وزارة الإعلام بشأن تراخيص المنصات ويوضح الأسباب

34

أعلن اتحاد الصحفيين السوريين، اليوم الخميس، عن موقفه من التعميم الصادر مؤخراً عن وزارة الإعلام بشأن تنظيم تراخيص المنصات الإعلامية، مرحباً بأهمية وجود إطار قانوني ينظم المهنة ويحد من الفوضى، لكنه سجل جملة من التحفظات المهنية.

وشدد الاتحاد في بيان له على احترام حق الوزارة في تطبيق القانون وضمان حصول المؤسسات الإعلامية على التراخيص اللازمة لممارسة عملها على الأراضي السورية، إلا أنه أعرب عن تحفظه إزاء إدراج أسماء المؤسسات في البيانات العامة قبل استنفاد المسارات الإدارية.

وأكد الاتحاد أن المسؤولية القانونية تقع على عاتق المؤسسة بصفتها شخصية اعتبارية، مشدداً على أن توجيه الإنذار يجب أن يكون للمؤسسات وليس للأفراد. كما اعتبر أنه “لا يجوز قانوناً ولا نقابياً” تهديد الصحفيين والمصورين والفنيين كأفراد بالملاحقة القضائية لمجرد تعاونهم مع جهات غير مرخصة.

وفي الشق المتعلق بالمعايير المهنية، أوضح الاتحاد أن الترخيص ليس مجرد إجراء إداري، بل يمثل التزاماً بمواثيق الشرف الإعلامي. واستنكر الاتحاد مساواة المنصات التي اتخذت من التحريض وتبرير الانتهاكات والجرائم منهجاً لها خلال السنوات الماضية، بالمؤسسات التي سعت لنقل الحقيقة، مؤكداً أن المهنة الصحفية ليست منبراً للتحريض أو مباركة القتل.

ودعا اتحاد الصحفيين السوريين وزارة الإعلام إلى اعتماد نهج “التصويب الإداري” بدلاً من “الوعيد القضائي”، ومنح التسهيلات والمهل الزمنية الكافية للمؤسسات الجادة في الامتثال للقانون والتي لم تكن جزءاً من الآلة الإعلامية التي باركت قتل السوريين.

كما طالب الاتحاد بالتفريق بين المخالفة الإدارية والمحتوى الإعلامي، مشدداً على ضرورة أن يخضع هذا المحتوى لتقييم لجان مهنية مستقلة، يعمل الاتحاد على إنجازها بالتعاون مع صحفيين متخصصين.

قد يعجبك ايضا