مجموعة من المستجدات الميدانية والسياسية أعلنتها الإدارة الأمريكية، تهديدات متبادلة وطرفان يدعيان النصر والقوة وسط سيل من النيران لا يتوقف… فما الجديد؟
أعلنت الحكومة الأمريكية، في سلسلة تصريحات متفرقة اليوم، عن تطورات متزامنة على الصعيدين العسكري والاقتصادي، حيث كشفت عن تفاصيل جديدة بشأن العمليات العسكرية ضد إيران، وفي المقابل تحدثت عن استمرار القنوات الدبلوماسية والجهود الداخلية لخفض الأسعار.
تطور العمليات العسكرية
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن القوات الأمريكية نفذت “أكبر حملة لتدمير مكونات البحرية الإيرانية خلال 3 أسابيع”، مشيرة إلى تدمير أكثر من 140 قطعة بحرية إيرانية، بينها نحو 50 قاربا مخصصا لزرع الألغام.
وقال البيت الأبيض إن أهداف العملية العسكرية ضد إيران تتحقق، موضحاً أن التقديرات الأولية لمدة العمليات كانت تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع، إلا أن القوات الأمريكية متقدمة على الجدول، وأضاف أن الجيش يركز بدقة متناهية على القضاء على تهديد النظام الإيراني لحرية تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز.
وشدد البيت الأبيض على أن الرئيس دونالد ترمب لا يطلق تهديدات جوفاء وأنه مستعد لإطلاق العنان للجحيم على إيران، مؤكدًا أن الخيار المفضل للرئيس هو السلام، ولا داعي لمزيد من الموت والدمار.
وأوضح أن أي أعمال عنف لاحقة “ستكون نتاج رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق واستيعاب حقيقة أنه هزم”.
تغيير القيادة الإيرانية
في تصريح لافت، ذكر البيت الأبيض أنه تم اغتيال القيادة الإيرانية بكاملها، وأنه لم ير أحد هذا القائد الجديد، مضيفاً أنه “بالتالي فقد تم تغيير النظام”.
وأعربت واشنطن عن رغبتها في وجود شخص بموقع القيادة داخل النظام الإيراني يكون أكثر وداً وتجاوبًا ومستعدًا للعمل معنا.
استمرار المفاوضات
على الجانب الدبلوماسي، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض صحة ما تم تداوله بشأن خطة أمريكية من 15 بندا للتفاوض مع إيران، مؤكدة أن المحادثات لم تصل إلى طريق مسدود وأنها مستمرة وما زالت مثمرة.
وأوضحت أن المحادثات تمثل مناقشات دبلوماسية بالغة الحساسية، مشيرة إلى أن نائب الرئيس شارك في هذه المناقشات خلال الفترة الماضية، دون الخوض في التفاصيل الدقيقة والجزئيات التي جرى تبادلها.
إجراءات اقتصادية محلية
في سياق منفصل، أعلنت الحكومة الأمريكية عن رفع مؤقت للقيود التنظيمية على بيع نوعين من البنزين، في خطوة وصفتها بأنها تأتي “لتخفيف العبء عن المواطنين”.
وأكدت أنها تعمل على خفض التكاليف وضمان بقاء أسعار الوقود في متناول جميع الأمريكيين طوال فترة الصيف، كما اتخذت عددًا من الإجراءات لتحقيق استقرار الأسواق.
يأتي ذلك فيما أشار البيت الأبيض إلى أن العناصر المتبقية من النظام الإيراني لديها فرصة للتعاون مع الرئيس ترمب والتخلي عن الطموح النووي.
سخرية إيرانية وتكذيب كامل
على الجانب الآخر نفى الناطق العسكري بما يُسمى مقر خاتم الأنبياء أي مفاوضات مع واشنطن أو التوصل لأي اتفاق معلناً أن ترامب “يفاوض نفسه”، وأن أي مفاوضات قادمة يحب أن تكون مبنية على قرار إيراني سيادي لا على رغبات تريدها القيادة الأمريكية.
وقد جدد أيضاً تهديداته بشأن توسيع نطاق الهجمات الصاروحىه لتشمل مصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في مناطق عدة وستشمل قطاعات الطاقة والتكنولوجيا.
من انتصر؟
إن الهدف من الحرب والهجمات العسكرية هو لفرض الهيمنة السياسية وانتزاع شروط مذلة للبلد الخصم، وبالنظر لما تكبدته إيران من خسائر عبر خيارة الصفين الأول والثاني من القيادات وما لحق بها من دمار وخسائر وبالمقارنة مع خسائر الكيان نستطيع القول إن إيران هي الطرف الخاسر مهما كانت الشروط مرضية لها… فبالنتيجة ما حققته من مكاسب ميدانية يكاد لا يذكر أمام الفاتورة المدفوعة.
