الجهاز المركزي للرقابة المالية يكشف قضية فساد كبرى بالمليارات

9

كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية النقاب عن قضية فساد جديدة خلال فترة النظام البائد، تمثلت بتضمين أراضٍ زراعية بطرق غير شرعية من قبل الأمانة العامة لمحافظة إدلب، ما ألحق أثراً مالياً بالغاً بالمال العام قُدّر بنحو 20 مليار ليرة سورية قديمة.

وجاء هذا الكشف وفقاً للتحقيق الذي أجراه الجهاز، حيث أظهرت مراجعة القيود المالية في مديرية مالية إدلب للعامين 2023 و2024 وجود ذمم مالية كبيرة غير مسدلة، تعود إلى مزادات علنية نظمتها الأمانة العامة للمحافظة لتضمين أراضٍ زراعية، والتي تبين لاحقاً أنها تعود لمواطنين اضطروا لتركها خشية بطش النظام البائد، قبل أن يتم الاستيلاء عليها بصورة غير مشروعة من قبل بعض المتنفذين آنذاك.

وأوضح التحقيق وجود تواطؤ واضح بين عدد من المستثمرين من أصحاب النفوذ ولجنة المزاد التي ترأسها عضو المكتب التنفيذي للشؤون الزراعية، في حين كان محافظ إدلب السابق رئيساً للجنة الرئيسية للمزاد، حيث تم خلال ذلك مخالفة دفتر الشروط الفنية والمالية الذي ينص على دفع نصف قيمة التضمين قبل المزاد والنصف الآخر خلال 7 أيام.

وقد أدى هذا التلاعب إلى تراكم مبالغ مالية كبيرة في ذمة المستثمرين نتيجة عدم تسديد مستحقاتهم، قبل أن يكشف التحقيق لاحقاً أن هؤلاء المستثمرين هم في الأساس مستثمرون وهميون، لتصل بذلك الذمم المالية غير المسددة إلى نحو 20 مليار ليرة سورية قديمة.

وعلى إثر هذه النتائج، تمت إحالة محافظ إدلب السابق وعضو المكتب التنفيذي المختص إلى القضاء بجرم إساءة استعمال السلطة والإخلال بالواجبات الوظيفية، كما تقرر إلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمستثمرين بالتكافل والتضامن مع أموال المسؤولين المذكورين لضمان استرداد حقوق المال العام، إضافة إلى إصدار قرار منع سفر بحقهم لحين استكمال الإجراءات القضائية.

ويؤكد الجهاز المركزي للرقابة المالية في ختام تقريره أن المساءلة ومكافحة الفساد تمثلان ركناً أساسياً في تعزيز الشفافية وإعادة بناء المؤسسات العامة وحماية المال العام واستعادة حقوق المواطنين المتضررين.

قد يعجبك ايضا