كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن مؤشرات إيجابية للاقتصاد السوري، حيث سجلت الموازنة العامة فائضاً طفيفاً خلال عام 2025، في تطور لافت يعكس نجاح سياسات ضبط الإنفاق ووقف التمويل الحكومي عبر المصرف المركزي، مما ساهم في الحد من التضخم وتحقيق استقرار نسبي لسعر الصرف مع نهاية العام.
وأشار التقرير إلى تحسن ملحوظ في مستويات الأسعار واستقرار العملة المحلية، مدعوماً بسياسات نقدية أكثر انضباطاً وإعادة هيكلة الإنفاق العام.
وفي إطار التوجه نحو التعافي، كشفت الحكومة السورية عن ملامح موازنة عام 2026، التي تتجه إلى زيادة الاعتمادات المالية لقطاعات الصحة والتعليم، إلى جانب رفع الأجور وإطلاق مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية.
وأكد صندوق النقد الدولي أن الحكومة تدرك أهمية إعادة ترتيب أولويات الإنفاق بما يحمي ويعزز شبكة الأمان الاجتماعي، بهدف دعم الفئات الأكثر هشاشة واستكمال مسار الاستقرار.
كما شدد التقرير على ضرورة المضي قدماً في إصلاح شامل للقطاع المصرفي، وتعزيز استقلالية المصرف المركزي، بما يضمن تحقيق استدامة مالية ونقدية تدعم الاقتصاد الوطني في المرحلة المقبلة.
