صحيفة “وول ستريت جورنال” تكشف: مؤشر “البيتزا” يرتفع 400% في واشنطن.. هل تنذر بساعة الصفر ضد إيران؟

1

مع تصاعد حدة التوتر في المنطقة، وبلوغ المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران أيامها الأخيرة، عاد مؤشر غريب من نوعه ليخطف الأضواء من أجهزة الاستخبارات وأقمار التجسس الصناعية.
إنه مؤشر البيتزا، الأداة الشعبية التي يعول عليها محللون وهواة استخبارات لرصد ما قد تفعله “الغرف المغلقة” في البنتاغون قبل إعلان أي ضربة عسكرية .

400% زيادة في الطلبات الليلية

في الأيام الأخيرة، وتحديداً مع حلول ساعات الفجر المتأخرة، تشهد مطاعم البيتزا القريبة من مبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إقبالاً غير مسبوق.
وبحسب متابعة صحيفة وول ستريت جورنال وغيرها من وسائل الإعلام التي أعادت إحياء هذا المؤشر، فإن حجم الطلبات في سلسلة مطاعم دومينوز بيتزا القريبة من البنتاغون ارتفع بأكثر من 400% عن المعدل الطبيعي .

هذا الارتفاع الحاد في استهلاك البيتزا خلال ساعات متأخرة من الليل، يُقرأ من قبل خبراء الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) على أنه مؤشر على استنفار قصوى داخل الوزارة، حيث يعكف كبار المسؤولين والقادة العسكريين على مدار الساعة لوضع اللمسات الأخيرة على خطط قد تكون قيد التنفيذ .

تاريخ من الدقة في التنبؤ

ولد مؤشر “البيتزا” اليوم، اعتبارا من حرب الخليج عام 1991. حينها، لاحظ فرانك ميكس، صاحب امتياز 43 فرعاً لمطاعم دومينوز في منطقة واشنطن، نمطاً غريباً.
قال ميكس في تصريحات تاريخية لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز”: وسائل الإعلام لا تعرف دائماً متى سيحدث شيء كبير لأن نومها عميق، أما سائقو التوصيل لدينا فهم في الشوارع حتى الثانية فجراً.

وكشف أن ليلة الثاني من أغسطس 1990، أي قبل ساعات من غزو العراق للكويت واندلاع حرب الخليج، قامت وكالة المخابرات المركزية (CIA) بطلب 21 فطيرة بيتزا دفعة واحدة، في رقم قياسي آنذاك .

من مادورو إلى طهران

المؤشر نفسه عاد للواجهة مؤخراً عندما شنت الولايات المتحدة عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال الزعيم نيكولاس مادورو. قبيل العملية، رصد متابعون ارتفاعاً في مؤشر البيتزا بنسبة تجاوزت 700% والآن مع ارتفاع النسبة إلى 400% في سياق التهديدات الإيرانية، يتساءل المراقبون: هل يتكرر السيناريو؟!!

البنتاغون يمزح.. ويحذر

واللافت أن المؤشر أصبح محل متابعة رسمية، بل وطرافة رسمية أيضاً.
فقد علق وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث مؤخراً على هذا الموضوع في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، قائلاً مازحاً: “لقد فكرت في طلب الكثير من البيتزا في ليالٍ عشوائية فقط لأربك الجميع… في بعض ليالي الجمعة، عندما ترون طلبات كثيرة من دومينوز، قد أكون أنا فقط أتلاعب بالتطبيق لأخلط الأوراق” .

تصريح هيغسيث، رغم روح الدعابة فيه، يؤكد أن دوائر صنع القرار في واشنطن تدرك تماماً أن أعين العالم تراقب حتى آخر فطيرة بيتزا تدخل إلى مقر الوزارة.

هل نحن على أبواب حرب؟

مع انتهاء المهلة التي حددها ترامب لإيران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة، ورفض طهران الانصياع للضغوط مع تأكيدها جهوزيتها للرد، يبقى مؤشر البيتزا أحد أبرز المقاييس الشعبية التي ترسم صورة لما يدور خلف الأبواب المغلقة. فهل تنذر هذه الزيادة في الطلبات بـ”ساعة الصفر”؟

سائقو التوصيل في واشنطن قد يكونون أول من يعلم؟!!

قد يعجبك ايضا