شهدت مدينة دوما في الغوطة الشرقية يوم أمس حادثة تمثلت في الكشف عن رفات وبقايا جثامين شهداء في قبو إحدى المدارس خلال أعمال الترميم والصيانة، وتبين أن جميعهم قد ارتقوا في وقت سابق خلال عمليات القصف التي نفذها جيش النظام البائد على مدينة دوما عام 2018.
وعن التفاصيل فقد تم الكشف عن جثامين الشهداء عن طريق المصادفة خلال أعمال الترميم التي تقوم عليها مؤسسة وفاق الإنسانية في مدرسة خولة بنت الأزور، وخلال العمل في القبو عثرت فرق الصيانة على بقايا عظام بشرية، وبعد استدعاء الجهات المختصة تم العثور على رفات عددٍ من الشهداء قَضَو تحت ركام المدرسة بسبب القصف قُدر عددهم بنحو 9 شهداء.
وبعد تداول الخبر في أوساط المدينة تعرف ذوي الشهداء على شهدائهم، وفي حديث خاص مع DCRN حصلت الشبكة على قائمة الشهداء وهم:
1- عارف عبد المجيد سريول 1951
2- سميرة أحمد طفور 1967
3- يمامة عارف سريول 2009
4- نور عارف سريول 1990
5- زياد رشيد الطبجي 1981
6- ياسين زياد الطبجي 2007
7- رنا زياد الطبجي 2009
8- يزن زياد الطبجي 2011
9- تسنيم زياد الطبجي 2017
وبعد البحث والتقصي تبين أن الشهداء فُقدوا خلال فترة الحملة العسكرية على الغوطة الشرقية حيث تعرض قبو المدرسة الذي كانوا يحتمون فيها لقصف مباشر بتاريخ 19/03/2018 تسبب في استشهادهم ودفنهم تحت الأنقاض، وتجدر الإشارة إلى أن الأهالي قد لجؤوا وقتها وبسبب القصف الشديد والغارات الجوية وهجمات المسيرات للجوء لأقبية المباني والمدارس والمساجد بالإضافة إلى حفر أنفاق بدائية باستخدام معدات يدوية.
وحول احتمال وجود شهداء آخرين في الموقع المذكور فقد أكد السيد عبد الرحمن طفور أن أعداداً كبيرة فُقدت في الحملة الأخيرة منها أشخاص قَضَو تحت الأنقاض من بينهم هذه العائلة التي ظنت أنها هربت لتحميل نفسها لنجدهم تحت الركام، وأن هذه الحادثة ذكرتنا بأحدث أخرى جرت في مدينة عربين وحمورية ودوما أثناء الحملة العسكرية الأخيرة.
يذكر أن الغوطة الشرقية قد شهدت بعد التحرير عمليات كشف مماثلة عن مقابر جماعية لمدنيين إما قضوا بإعدامات ميدانية بعد اعتقالهم وإخفائهم، أو نتيجة القصف وبقاء جثامينهم تحت الأنقاض كشهداء مسجد عمر ابن الخطاب في مدينة حرستا والذين يعود تاريخ استشهادهم خلال عام 2018، تم إخراج جثامينهم وتشييعهم في الأسبوع الماضي.