أصدرت محافظة دمشق بياناً شاملاً كشفت فيه عن الوقائع والأرقام المتعلقة بمنطقتي “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي” (المنطقتين المنظمتين بموجب المرسوم 66 لعام 2012)، وأعلنت عن حزمة قرارات تصحيحية تهدف إلى جبر الضرر وإنصاف آلاف العائلات المتضررة من إجراءات النظام البائد.
في قسم “الحقائق والأرقام عن منطقة ماروتا سيتي”، أكدت المحافظة أن مساحة أملاك الأهالي في المنطقة قبل التنظيم كانت تبلغ 1,973,377 متراً مربعاً، وأصبحت بعد التنظيم 1,946,754 متراً مربعاً طابقياً، مع الإشارة إلى ارتفاع القيمة العقارية بشكل كبير، كما أوضحت أن المساحات الخضراء لا تتجاوز 32% من المساحة الإجمالية، وهي النسبة المعمول بها لضمان حياة صحية، وتحتوي المنطقة على 31 شارعاً وأرصفة ومرافق عامة. وشددت على أنه لا يمكن إضافة مقاسم جديدة إلا في حدود ضيقة جداً، تجنباً للتأثير السلبي على الكثافة المجتمعية.
أما بخصوص “حزمة القرارات التصحيحية”، فقد أوضحت المحافظة أنها وبعد مشورة الأهالي والخبراء، قررت زيادة مساحة المالكين الأصليين بنسبة 13.9% جبراً للضرر عن فترة التأخير، ورفع بدل الإيجار لمستحقي السكن البديل 35 ضعفاً ليصبح 56 مليار ليرة سورية قديمة اعتباراً من مطلع عام 2026، مع تسديد المستحقات المتأخرة فوراً.
كما تشمل القرارات تعويض المحرومين بسبب التخلف عن الاكتتاب، وتوحيد مكان السكن البديل في منطقة “المزة” بدلاً من مناطق متفرقة، وتخصيص تمويل لتنفيذ 54 برجاً سكنياً خلال 3 سنوات بنظام تقسيط على 10 سنوات.
ومن القرارات أيضاً إعادة الحقوق لأكثر من 1000 عائلة كانت محرومة أمنياً في عهد النظام البائد، ودعم الراغبين بالتنفيذ الذاتي بالمخططات مجاناً، وتخفيض تكاليف تنفيذ السكن البديل إلى 5% فقط، وإلغاء البيع بالمزاد العلني لمقسم “192” وفتح صحيفة عقارية بأسماء المالكين المتضررين.
وأضافت المحافظة أنها ستستكمل البنى التحتية بكلفة تزيد عن 250 مليون دولار، وستقوم بتسييل مقاسمها الخاصة لتمويل هذه المشاريع.
وفي توضيحاتها الختامية، شددت المحافظة على أن المرسوم 66 هو مرسوم تنظيم وليس استملاكاً، حيث تبقى الملكيات لأصحابها الذين يحصلون على أسهم في المنطقة.
وأشارت إلى أن حصة الأفراد من المساحات الطابقية بلغت وسطياً 98% من مساحة أملاكهم السابقة. وأكدت أنها ستركز حالياً على حل قضايا منطقة ماروتا فقط، على أن تنتقل لاحقاً إلى منطقة باسيليا بخطط مدروسة بمشاركة خبراء من الأهالي.
وتمثل هذه القرارات التصحيحية نقلة نوعية في التعامل مع ملف المرسوم 66، سعياً إلى إنصاف المتضررين وتحقيق التنمية العمرانية في العاصمة.