عقد وزير الخارجية الصهيوني جدعون ساعر ونظيره الألماني يوهان فاديفول مؤتمراً صحفياً مشتركاً في برلين مساء اليوم الثلاثاء، في ختام لقاء هو الثامن بينهما خلال عام، وركزت تصريحات الوزيرين على الملفات الإقليمية الساخنة، وفي مقدمتها الحرب الدائرة مع إيران التي دخلت شهرها الثالث، وأزمة مضيق هرمز، والوضع في لبنان.
الموقف من الحرب على إيران ومضيق هرمز
كرر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول دعوته لإيران إلى إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، مشيراً إلى أن استمرار إغلاقه يعيق صادرات النفط من دول الخليج والمنطقة بأكملها.
وأكد فاديفول أن ألمانيا تتابع بقلق بالغ التصعيد العسكري في المنطقة، وتدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار الهش القائم مع إيران.
في السياق ذاته، شدد فاديفول على موقف بلاده الرافض للمشاركة في أي جهود لتغيير النظام في إيران، مؤكداً أن ألمانيا “لن تشارك في إجراءات ملموسة لتغيير النظام في أي بلد، بما في ذلك إيران”، وأن أي تحول سياسي مستقبلي يجب أن يقرره الشعب الإيراني نفسه.
وجاءت تصريحات الوزير الألماني في وقت تتعرض فيه طهران لضغوط عسكرية ودبلوماسية متزايدة من الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية برنامجها النووي ودورها الإقليمي.
لبنان ودور “حزب الله” والمفاوضات المباشرة
تطرق المؤتمر الصحفي إلى الملف اللبناني، حيث أكد الوزيران على ضرورة منع “حزب الله” من زعزعة استقرار لبنان والمنطقة.
وأشار فاديفول إلى أن المجتمع الدولي يتابع بقلق محاولات حزب الله عرقلة مسار المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أعلن النائب في كتلة “حزب الله” حسن فضل الله، أن الحزب يمكن أن “يحبط” أهداف أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، في إشارة إلى رفض الحزب لأي شكل من أشكال التطبيع أو التفاوض المباشر مع الدولة العبرية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإسرائ يلي جدعون ساعر أن إسرائيل لن تسمح لـ”حزب الله” بامتلاك أسلحة دقيقة تهدد أمنها، مشيراً إلى أن تل أبيب ستواصل ضرباتها الاستباقية ضد أي محاولة لنقل أسلحة متطورة إلى لبنان.
وأضاف ساعر أن الشرط الأساسي لأي تسوية في لبنان هو انسحاب حزب الله إلى شمال الليطاني، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وضمان عدم استخدام لبنان منصة لتهديد إسرائيل.