فردوس دياب | DCRN
أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن مشروع “الحرية” الذي أطلقته القوات الأمريكية في مضيق هرمز هو عملية مؤقتة الهدف منها حماية السفن التجارية من العدوان الإيراني، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل والمساهمة في تأمين الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي.
وقال هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي عقده في البنتاغون، إن القوات الأمريكية فرضت السيطرة على مضيق هرمز باستخدام المروحيات والسفن لضمان عبور آمن للسفن، مؤكداً أن الولايات المتحدة تستخدم القوة لمساعدة الآخرين وليس لإشعال حرب.
وأضاف: نحن لا نسعى للقتال، لكن لا يمكن السماح لإيران بمنع دول بريئة من عبور ممر مائي دولي، فالمياه الدولية ملكية لجميع الدول وليست ملكية لإيران لتجمع منها الإتاوات والرسوم.
وأشار هيغسيث إلى أن إيران تضايق السفن وتطلق عليها النار، وتعمل على فرض رسوم وتحقيق مكاسب مالية خاصة من إغلاق المضيق، مشدداً على أن مشروع “الحرية” منفصل عن العملية العسكرية الأوسع ضد إيران، وأن الإدارة الأمريكية توقعت حدوث بعض الاضطرابات في البداية.
وأوضح أن وقف إطلاق النار مع إيران لم ينته بعد، وأنه صامد حالياً، مضيفاً: نأمل أن تبرم إيران اتفاقاً تتخلى بموجبه عن الطموحات النووية، وسنراقب الوضع عن كثب، والرئيس ترامب سيتخذ القرار بشأن أي تطورات قد تتصاعد لتشكل انتهاكاً لوقف إطلاق النار. نحث إيران على توخي الحذر في الإجراءات التي تتخذها لضمان عدم انتهاك وقف إطلاق النار.
إيران استهدفت سفناً تجارية 9 مرات منذ وقف إطلاق النار
من جانبه، أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال دان كين، أن القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى لاستئناف القتال ضد إيران حال صدور الأوامر بذلك، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترامب أصدر توجيهاته بإطلاق “مشروع الحرية” لضمان عبور آمن للسفن.
وأوضح أن إيران تستخدم سلسلة الإمداد العالمية كسلاح، وتسعى إلى قطع حركة المرور في المضيق وإلحاق الضرر بالاقتصاد العالمي، مؤكداً أن إيران دأبت في الأسابيع السبعة الماضية على تهديد حركة الشحن في مضيق هرمز واستهدفت سفناً تجارية تسع مرات منذ إعلان وقف إطلاق النار في نيسان الماضي.
وشدد كين على ضرورة أن يتحرك كل من لديه مصلحة في مضيق هرمز لتقديم المساعدة والدعم لجهود تأمين الملاحة فيه، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية نفذت مشروع “الحرية” الذي يشمل نشر مدمرات مجهزة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة و15 ألف جندي، بهدف استعادة حرية الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو ربع إمدادات النفط العالمية.
ويأتي التصعيد العسكري بينما يواصل الوسطاء، وعلى رأسهم باكستان، جهودهم للوساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمة التي دخلت شهرها الثالث.