“كلنا سوا”.. مبادرة مجتمعية في صحنايا تحول الأهداف إلى إنجازات على الأرض

5

مها محمد | DCRN

في زمن تزداد فيه الحاجة إلى العمل الجماعي والتشاركية الحقيقية، أثبت فريق صحنايا التطوعي أن الإرادة المحلية قادرة على صنع الفرق، من خلال مبادرة “كلنا سوا” التي انطلقت قبل أسابيع، لتجسد نموذجاً متكاملاً للشراكة بين المجتمع الأهلي والمؤسسات الرسمية والمنظمات الداعمة، محققة نقلة نوعية في ملف النظافة والوعي البيئي في البلدة.

استهلت المبادرة بجلسة حوارية موسعة، جمعت رئيس وأعضاء المجلس البلدي، ممثلين عن مجلس الأعيان، إعلاميين، مؤسسات وجمعيات أهلية، إلى جانب ناشطين ومتطوعين وأهالي البلدة.

ناقش الحضور واقع النظافة في صحنايا بريف دمشق، وتوقفوا عند أبرز التحديات، وفي مقدمتها نقص الحاويات في بعض المناطق وعدم مراعاة الكثافة السكانية في توزيعها في أحياء أخرى.

خرج المجتمعون بدعم كامل للمبادرة، والاتفاق على توعية الأهالي بأهمية نظافة الشوارع وضرورة رمي النفايات داخل الحاويات، على أن تطبق برامج التوعية ضمن قطاعات الأحياء المختلفة.

وترجمت المبادرة إلى فعل ملموس، حيث انطلقت صباح السبت الفائت حملة تطوعية كبرى في شوارع صحنايا، بمشاركة واسعة من الأهالي والمتطوعين، استهدفت شارع شوكولا بورجيه، شارع النجوم، شارع مدرسة جاك فرعون، وشارع مندي حسيب حمدان.

نفذ المتطوعون خلال الحملة أنشطة نوعية شملت ردم الحفر في الشوارع، حملات تنظيف مكثفة، وأعمال دهان للأرصفة، في مشهد يعكس روح الفريق الواحد والإرادة الجماعية.

وضمن خطة متكاملة وضعها الفريق بناءً على خريطة أولويات أعدها بالتعاون مع المجتمع المحلي، تم توزيع 7 حاويات نفايات جديدة في شوارع البلدة، استجابة لاحتياجات رصدها المتطوعون في المناطق التي تعاني نقصاً أو كثافة سكانية عالية. شمل التوزيع شارع مقابل الكنيسة بحاويتين، عند جمعية نور بحاوية، ساحة الدكتورة سحر جغامي بحاويتين، شارع الهلال الأحمر سابقاً بحاوية، وعند مدرسة سامر السبع بحاوية.

تنفذ المبادرة بالتعاون مع منظمة مارس، التي تقدم دعماً لوجستياً وفنياً، إلى جانب التنسيق المستمر مع المجلس المحلي ومجلس الأعيان والمؤسسات غير الحكومية، ما يعكس نموذجاً ناجحاً للعمل التشاركي المستدام.

فريق صحنايا التطوعي يؤكد أن العمل مستمر، وأن حملة “كلنا سوا” لن تتوقف حتى تشمل جميع أحياء البلدة، لتتحقق الرؤية التي انطلقت من أجلها: صحنايا نظيفة وجميلة تستحق أهلها، وبما يسهم في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة العمل التطوعي كأسلوب حياة.اعداد وتصوير_ مها محمدمونتاج_ سارة الجارحي

قد يعجبك ايضا