أعلنت وزارة الداخلية، اليوم عن مباشرة استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بأحكام المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، وذلك ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ الإجراءات المعتمدة، في خطوة تهدف إلى تنظيم ملفات الجنسية وتسوية الأوضاع القانونية للمستفيدين، بعد عقود من التهميش والإقصاء الذي مارسه النظام البائد ضد فئات واسعة من السوريين.
كما خصصت الوزارة مراكز لاستلام الطلبات في خمس محافظات هي دمشق وحلب والرقة ودير الزور والحسكة، على أن يكون مركز واحد في كل من المحافظات الأربع الأولى، وخمسة مراكز في محافظة الحسكة نظراً للكثافة السكانية، حيث يمكن للراغبين التقدم بطلباتهم إما بشكل فردي أو بشكل عائلي يقدمه رب الأسرة، مع ضرورة إرفاق شهادة تعريف من المختار وسند إقامة يثبت الوجود على الأراضي السورية.
وشكلت الوزارة لجاناً متخصصة على عدة مستويات لدراسة الطلبات والإشراف على عمل المراكز، مع إمكانية تقديم اعتراض خطي لمن يرغب في الطعن على قرارات اللجان خلال مهلة محددة، أو مراجعة القضاء الإداري.
وحدد القرار مهلة 30 يوماً لتقديم الطلبات مع إمكانية التمديد بقرار من وزير الداخلية.
وضع المرسوم رقم 13 حداً لسياسات التهميش التي استمرت عقوداً، حيث يلغي العمل بكل التدابير الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء عام 1962، ويمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، مع ضمان المساواة التامة في الحقوق والواجبات،
كما يعترف المرسوم باللغة الكردية كلغة وطنية، ويسمح بتدريسها في المدارس، ويجعل عيد النوروز عطلة رسمية في جميع أنحاء البلاد.
تُعد هذه الإجراءات تتويجاً لمسار بدأته الدولة بعد التحرير لتصحيح السياسات البائدة التي شوهت الروابط الاجتماعية، وتعكس التزام الدولة بمبدأ المواطنة المتساوية، وتؤكد أن بناء سوريا الجديدة يقوم على العدالة والمساواة، ضمن دولة مركزية واحدة تتسع لجميع أبنائها بكل تنوعهم الثقافي واللغوي.
