قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: الكيان يُقرر عقوبة الإعدام شنقاً وسط إدانات دولية واسعة

12

في خطوة وصفت بأنها “الأخطر في تاريخ الصراع”، أقر الكنيست الإسرايلي مساء أمس قانونا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين شنقا داخل السجون، في قرار أثار موجة غضب فلسطينية وإدانات دولية واسعة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الأوضاع الإنسانية والسياسية في المنطقة.

تفاصيل القانون:
صادق الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 صوتا مقابل 48 على القانون الذي حمل توقيع حزب “القوة اليهودية” بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وينص القانون على:
· طريقة الإعدام: الشنق داخل السجون بواسطة مصلحة السجون الإسرائيلية.
· مهلة التنفيذ: إلزامية تنفيذ الحكم خلال 90 يوما من صدوره.
· السرعة في الإجراءات: يُمكن إصدار الحكم بأغلبية بسيطة من القضاة دون الحاجة لإجماع.
· الطابع التمييزي: يُطبق القانون حصريا على الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين بدوافع “قومية”، بينما لا يشمل الإسرائيليين المرتكبين لجرائم مماثلة بحق فلسطينيين.

تداعيات إنسانية:
يمثل القانون تهديدا مباشراً لحياة نحو 9,300 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم 350 طفلاً و66 امرأة.
كما يأتي في ظل تصاعد ممنهج للانتهاكات، حيث وثقت المؤسسات الحقوقية 89 حالة إعدام ميداني داخل مراكز الاحتجاز خلال العامين الماضيين.
وقالت مؤسسة عذاء لحقوق الأسرى إن القانون يفتح الباب أمام عمليات تصفية جسدية للأسرى، معتبرة أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.

ردود الفعل الفلسطينية:
أدانت الرئاسة الفلسطينية الرئاسة القانون بشدة، ووصفته بأنه تطور خطير يندرج ضمن جرائم الحرب، ودعت المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإلغائه.
واكدت حركة حماس ان القانون يعكس الطبيعة الدموية للعدو
الصه يوني، ودعت إلى التعبئة في جميع الساحات لدعم الأسرى البواسل.
بينما حملت حركة فتح الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار، مؤكدة أن الأسرى الفلسطينيين خط أحمر.

ردود فعل دولية
أصدرت الدول الأوروبية الأربع ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، والمملكة المتحدة بيانا مشتركا دعت فيه إسرائ يل إلى التخلي عن مشروع القانون، ووصفت عقوبة الإعدام بأنها شكل غير إنساني ومهين من العقاب دون أي تأثير رادع.
وأعربت عن قلقها الخاص إزاء الطابع التمييزي الفعلي للقانون، محذرة من أنه قد يقوض التزام إسرائ يل بالمبادئ الديمقراطية
كما وصفت النائبة الأمريكية رشيدة طليب القانون بأنه الخطوة التالية في إبادة الفلسطينيين، مضيفة أن الإعدام الجماعي شنقا على أساس عنصري بحت يشكل فصلًا عنصريا.
بينما دعت الأمم المتحدة إسرائيل إلى سحب القانون، محذرت من أن أحكام الإعدام الإلزامية تتعارض مع الحق في الحياة، وأعربت عن قلقها من استخدام طريقة الشنق.

انتهاك للقانون الدولي
وفي تطور لافت، كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية (الجيش، الشاباك، والنيابة العسكرية) أعربت عن معارضتها الشديدة للقانون.
وحذرت من أن القانون قد ينتهك القانون الدولي ويعرض القادة العسكريين لخطر الاعتقال أمام المحاكم الدولية.

ويأتي إقرار القانون في ظل تصاعد ممنهج في الانتهاكات بحق الأسرى.
فقد وثقت المؤسسات الحقوقية 89 حالة إعدام ميداني داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية خلال العامين الماضيين، مما يجعل القانون الجديد تتويجا لسياسة إسرائ يلية تصاعدية تجاه الأسرى.

كما يأتي بعد تصاعد في عمليات الاعتقال والاقتحامات في الضفة الغربية، حيث يعيش الفلسطينيون تحت وطأة إجراءات عقابية جماعية.

وسط هذه الأجواء المشحونة، يتخوف مراقبون من أن يؤدي هذا القانون إلى انفجار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل حالة الغضب العارمة التي اجتاحت صفوف الأسرى وعائلاتهم.
أيضا يفتح الباب أمام عزلة دولية متزايدة لإسرائ يل، مع استمرار الدعوات لمقاطعتها ومحاكمتها دوليا.

قد يعجبك ايضا