وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، تحذيراً جديداً إلى إيران، مهدداً بشن هجمات على البنية التحتية الحيوية للنفط والطاقة والمياه في حال عدم فتح مضيق هرمز، وذلك وسط أنباء عن محادثات جارية بين الجانبين.
وكتب ترامب في منشور على منصة التواصل الاجتماعي: “لقد تحقق تقدم كبير، لكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لأي سبب كان، وهو ما سيحدث على الأرجح، وإذا لم يفتح مضيق هرمز فوراً، فسننهي إقامتنا الجميلة في إيران عبر تفجير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج، ومحوها تماماً”.
وأضاف ترامب أن التهديدات تشمل أيضاً مهاجمة محطات تحلية المياه التي توفر المياه النظيفة في إيران.
إقرأ أيضاً:
واشنطن وطهران: تصعيد لفظي وتهديدات متبادلة على خلفية التوترات في مضيق هرمز والهجمات الصهيونية
وكان الرئيس الأمريكي قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن الولايات المتحدة تجري محادثات جدية مع “نظام أكثر عقلانية” في إيران بهدف إنهاء العمليات العسكرية، مؤكداً إحراز تقدم كبير في هذا المسار. كما أوضح ترامب الأسبوع الماضي أنه سيعلق الهجمات على منشآت الكهرباء الإيرانية لمدة عشرة أيام، أي حتى السادس من أبريل نيسان بتوقيت الولايات المتحدة، في إشارة إلى مهلة زمنية للمفاوضات.
على الرغم من حديث ترامب عن تقدم في المفاوضات، إلا أنه أرسل مزيداً من القوات الأمريكية إلى المنطقة، مما دفع رئيس البرلمان الإيراني إلى اتهام واشنطن بإرسال رسائل متناقضة، حيث تتحدث عن مفاوضات محتملة بينما تخطط في الوقت نفسه لغزو بري، وهو ما أثار مزيداً من التحدي من جانب طهران.
في المقابل، نفي القادة الإيرانيون إجراء أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، وسط تصعيد في اللهجة بين الجانبين. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة الإيرانية على التهديدات الأمريكية الأخيرة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية للطاقة والمياه.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مع تركيز الأنظار على مضيق هرمز الذي يعتبر شرياناً حيوياً لصادرات النفط العالمية، حيث يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية اليومية في العالم والذي تتحكم به إيران وتغلقه بوجه الملاحة الدولية، كما تشكل جزيرة خارك المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، ما يجعلها هدفاً استراتيجياً حيوياً في أي مواجهة محتملة .
