مفاوضات إيران وأمريكا في إسلام آباد تنتهي بالفشل.. واتهامات متبادلة

11

اختتمت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، جولة من المفاوضات المباشرة بين الوفدين الأمريكي وابإيراني، دون التوصل إلى أي اتفاق يُذكر، وسط تصريحات متباينة ألقت كل دولة بالمسؤولية على الطرف الآخر.

وصرح نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس للصحفيين عقب ساعات من المفاوضات بأن الوفد الباكستاني قام “بجهود رائعة لتقريب وجهات النظر”، إلا أنه أقر بأن الجانبين لم يتوصلا إلى اتفاق “مرضي للطرفين”.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن بلاده تفاوضت بنية حسنة وقدمت أفضل عرض ممكن ونهائي للإيرانيين، لكنه أضاف أن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية.

وأوضح نائب الرئيس الأمريكي أن من أبرز نقاط الخلاف هو عدم سماع التزام إيجابي وإكيد من طهران بشأن برنامجها النووي، مؤكداً أن الجانب الأمريكي بحاجة إلى تأكيد قوي بأن إيران لن تسعى للحصول على سلاح نووي.

كما ذكر، في تصريح لافت، أنه تم تدمير المنشآت النووية الإيرانية، لكن الطرف الإيراني لم يتعهد بوقف برنامجه النووي، وأعلن أن الوفد الأمريكي سيعود إلى واشنطن دون اتفاق.

من جانبها، روت وسائل إعلام إيرانية رسمية رواية مناقضة حيث ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن المفاوضات انتهت دون اتفاق، وعزت ذلك إلى “المطالب الأمريكية المفرطة”.

واتهم التلفزيون الإيراني الرسمي ما وصفه بأطماع الولايات المتحدة بأنها حالت دون التوصل إلى اتفاق أو إطار مشترك.

وقد نقلت وكالة فارس للأنباء عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن الفريق الأمريكي كان يبحث عن ذريعة لمغادرة طاولة المفاوضات، وأن الأمريكيين لم يكونوا مستعدين لتخفيض سقف توقعاتهم.

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة طالبت خلال المفاوضات بما عجزت عن تحقيقه في الحرب، وقد كشف موقع “أكسيوس” الأمريكي نقلاً عن مصدر مطلع على المحادثات أن بعض الخلافات الجوهرية تركزت على نقطتين رئيسيتين: مطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، ورفض طهران التخلي عن مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.

واختتمت وكالة “فارس” تقريرها بالإشارة إلى أن إيران “ليس لديها أي خطط للجولة القادمة من المفاوضات”، مما يزيد من حالة الجمود الحالية بين الطرفين واحتمالات استئناف الأعمال الحربية.

قد يعجبك ايضا