شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، جولة مفاوضات ثلاثية بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، تخللتها لقاءات مباشرة وتبادل للنصوص المكتوبة، في وقت لا تزال فيه الخلافات محتدمة حول ملف مضيق هرمز.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن أمين مجلس الإعلام الحكومي الإيراني قوله إن المفاوضات انعقدت بعد التحقق من وقف الهجمات على بيروت، مشيراً إلى بدء المحادثات الفنية مع ازدياد جدية الأجواء.
وأضاف أن الفرق الفنية الإيرانية والأمريكية أنهت جولة من المحادثات المباشرة، وتتبادل حالياً نصوصاً مكتوبة حول القضايا المطروحة.
وفي تطور لافت، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مكتب نائب الرئيس الأمريكي، بأن الوفد برئاسة جي دي فانس أجرى محادثات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين.
في المقابل، أكد مصدر باكستاني لشبكة “سي إن إن” أن رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش موجودان في غرفة التفاوض، مرجحاً استمرار المحادثات حتى الأحد.
على الصعيد العسكري، تباينت الروايات حول حركة الملاحة في مضيق هرمز، فبينما نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مسؤول عسكري تأكيده عدم وجود حركة مرور في المضيق، وعدم السماح لمدمرة أمريكية بالعبور، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية مزودتين بصواريخ موجهة عبرتا المضيق اليوم.
ونفى “مقر خاتم الأنبياء” الإيراني الادعاء الأمريكي، مؤكداً أن زمام المبادرة في مرور أي سفينة بيد القوات المسلحة الإيرانية.
وكشفت صحيفة “فايننشال تايمز” عن أن نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز، حيث تصر إيران على احتفاظها بالسيطرة عليه وفرض رسوم عبور على السفن، فيما رفض المفاوضون الإيرانيون مقترح الإدارة المشتركة.
من جهته، أشار التلفزيون الإيراني إلى إجراء جولتين من المفاوضات في إسلام آباد، على أن تنعقد جولة ثالثة الليلة، متحدثاً عن “مطالب مفرطة” لا يزال الأمريكيون يصرون عليها.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر أن هذه المطالب عرقلت تقدم الفرق الفنية في التوصل إلى إطار مشترك، مؤكدة أن إيران تصر على الحفاظ على منجزاتها العسكرية وضمان حقوق شعبها.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة “فارس” عن مصدر مطلع قوله: “يبدو أن واشنطن تتوقع الحصول عبر التفاوض على ما فشلت فيه خلال الحرب”، في إشارة إلى الضغوط العسكرية السابقة.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن المفاوضات المباشرة لا تزال جارية بين الوفود الثلاثة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
