أدى استهداف الجسر الاستراتيجي الرابط بين العاصمة طهران ومدينة كرج في الثاني من نيسان، في إطار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائ يل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى فتح مرحلة جديدة من الحرب تستهدف البنية التحتية المدنية بشكل مباشر، وسط كارثة إنسانية وتداعيات إقليمية خطيرة.
وبررت المصادر العسكرية الأمريكية الاستهداف بأن الحرس الثوري الإيراني كان قد حول هذا الجسر المدني، الذي لم يكن قد افتتح رسمياً بعد، إلى طريق إمداد عسكري لنقل مكونات الصواريخ والمسيرات من طهران إلى مواقع الإطلاق في غرب إيران، مما جعله هدفاً عسكرياً مشروعاً.
ونفت طهران بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكدة أن الجسر كان لا يزال تحت الإنشاء ولم يتم تدشينه بعد.
جاء هذا الاستهداف في اليوم الأخير من عطلة “طبيعة روز” التقليدية، حيث كانت عشرات العائلات الإيرانية تقضي وقتها في الهواء الطلق بالقرب من الجسر. وأسفرت الغارتان الجويتان المنفصلتان، واللتان فصل بينهما نحو ساعة، عن مقتل ما لا يقل عن 8 أشخاص وإصابة 95 آخرين.
وأثار الهجوم انتقادات قانونية واسعة لاستهداف المدنيين في هذه الظروف، حيث يرى خبراء القانون الدولي أن مشروعية الضربة تعتمد على ثبوت الصفة العسكرية للجسر لحظة الاستهداف.
وفي تطور خطير للمواجهة، هدد الرئيس الأمريكي ترامب بانتقال العمليات إلى مرحلة ثانية تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية المدنية، قائلاً: “الجسور بعد ذلك، ثم محطات الطاقة الكهربائية”.
وردت إيران فوراً برسم قائمة انتقامية تشمل 7 جسور استراتيجية في دول الخليج مثل جسر الملك فهد وجسر الشيخ زايد، مهددة بـ”جسر مقابل جسر”.
وبعد هذه التصريحات باتت المنطقة على شفا حرب بنية تحتية شاملة قد تؤدي إلى تدمير شبكات الطرق والجسور التي يعتمد عليها المدنيون والاقتصاد في دول الاستهداف، مما يطيل أمد الحرب ويصعب إعادة الإعمار لأجيال قادمة.
