في سلسلة تصريحات تناولت ملفات داخلية وخارجية من جلسة حوارية في المعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس” في العاصمة البريطانية لندن ، أكد سيادة رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع أن هناك حراكاً دبلوماسياً نشطاً تقوده سوريا، مشيراً إلى لقاءات مثمرة من شأنها تعزيز العلاقات مع عدد من الدول، من بينها المملكة المتحدة، التي ساهمت في دعم سوريا ورفع العقوبات عن الشعب السوري.
وعلى الصعيد الداخلي، أوضح أن الدولة ماضية في مسارها السياسي، بدءاً من الحوار الوطني وما نتج عنه من توصيات وإعلان دستوري، وصولاً إلى انتخابات مجلس الشعب، مع التأكيد على التمهيد لانتخابات حرة في نهاية المرحلة الانتقالية.
وفي الملف الأمني، شدد على أن الدولة نجحت في حصر السلاح بيدها وفرض سيادة القانون، مؤكداً أن وجود فصائل مسلحة لم يعد مقبولاً. كما أشار إلى أن اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية يسير بشكل عام، رغم وجود تباطؤ في التنفيذ.
وتطرق الرئيس إلى التحديات الإقليمية، لافتاً إلى أن إسرائيل تعاملت بشكل سلبي مع سوريا، في حين حرصت الدولة على تجنب امتداد الصراع إلى لبنان، رغم تداعيات تدخل حزب الله.
كما أكد على أهمية العلاقات التاريخية مع روسيا، في إطار دبلوماسية نشطة ومتوازنة، بالتوازي مع السعي لإبعاد سوريا عن التوترات الإقليمية.
وفي الشأن الإنساني، شدد على أن العدالة الانتقالية تمثل أولوية، وتتطلب إطاراً قانونياً واضحاً لمحاسبة المرتكبين، إلى جانب التركيز على إعادة الإعمار وتوفير فرص العمل، بما يسهم في تشجيع عودة اللاجئين بشكل طوعي، مع الاستفادة من خبراتهم المكتسبة في الخارج.
