هدوووء وصمت يعمّ أرجاء المنزل، نادى ساكن الطابق العلوي جاره -الساكن بالأسفل- هيييه كيف حالك أيها الأبله؟
امتعض السيد نابض وردّ قائلا: أنا بخير مادمت بعيداً عني بقسوتك وجلفك.
-لكني على صواب دائماً أيها الرقيق لولا قراراتي العقلانية لكنا مازلنا نبحر في متاهة غبية صنعتها أنت بالجري خلف نبضاتك، الحياة أيها الجار الموقر تحتاج حسماً.
-لكن هذه الحياة بدوني جافة لا جمال ولا عذوبة فيها.
انتفض سكان الطابق السفلي : أيها السيدان نحن متعبون ألا يحلو لكم الصراخ إلا وقت راحتنا الرحمة ياسيدة عائشة هلّا تدخلت لفض هذا الجدل اليومي؟
تثاءبت عائشة وأطفأت النور مستجيبة لطلب جسدها المنهك من الأعباء اليومية
تكوّر القلب على نفسه يحلم بغدٍ أجمل
وجلس العقل يفكر بحل لأشياء وأشياء تكدّسها عائشة على رفوفه.
